تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1049

مساهمون:

ص١٠٤٩
على منواله غيره ولو اقتضت المصلحة الكذب وجبت التورية انتهى وفيه اشكال إذ ظاهر الأخبار جوار الكذب في صورة الإصلاح وغيره منها قوله ثلث يحسن فيه الكذب المكيدة في الحرب وعدتك زوجتك والاصلاح بين النّاس وقول الصّادق ع والله ما سرقوا ولا كذب يوسف ع والله ما فعلوا ولا كذب إبراهيم ع وذلك انّها ع أراد الاصلاح واللّه احبّ الكذب في الاصلاح والبغضة في غيره ومن الأخير بل الاوّل يظهر جواز الكذب المذكور للأنبياء والائمّة عليهم السّلام أيضا ولا مانع منه قوله الثاني انّ بعض المحدّثين اه وما ابعد ما بينه وبين ما حكاه المحقق عن المفيد وغيره من عدم كون المخالفة للعامة مرجحة رأسا وبين ما حكى عنه في المعتبر من أنه يشترط في حمل الخبر على التقية عدم عمل أحد من الاماميّة عليه ونسج على منواله صاحب الرّياض ره في مواضع منه وهو ضعيف أيضا إذ لا دلالة في اخبار الباب عليه ولا إشارة قوله كما أورده ح بعض الأساطين عليه هو الوحيد البهبهاني ره في فوائده الجديدة فإنه بعد ان ذكر ثلاثة وجوه في رد صاحب الحدائق سيأتي نقلها قال الرّابع ان التقية اعتبرت لأصل ترجيح الخبر الّذى هو الحق على الخبر الذي ليس بحق وترشد على ما يظهر من الأخبار وما عليه الفقهاء في الاعصار والأمصار وهذا الفاضل المتوهّم أيضا اعتبرنا ما ادّعاه من التقيّة الّتى توهّمها لأجل الترجيح وبنى عليه المسألة الفقهية فإذا لم يكن موافقا لمذهب أحد من العامة فباىّ نحو يعرف انه هو التقية حتى يعتبر في مقام الترجيح ويقال إن معارضة حق ومذهب الشيعة انتهى قوله واستشهد على ذلك باخبار اه ومن جملتها ما عن الكافي في الموثق عن زرارة عن أبي جعفر ع قال سألته عن مسئلة فأجابني فيها ثم جاء رجل آخر فسئله عنها فاجابه بخلاف ما أجابني فيها ثم جاء آخر فاجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي فلما خرج الرجلان قلت يا ابن رسول اللّه ص رجلان من العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه فقال يا زرارة ان هذا خير لنا ولكم فلو اجتمعتم على امر لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم قال ثم قلت لأبي عبد اللّه ع شيعتكم لو حملتموهم « 1 » أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم - مختلفين قال فأجابني بمثل جواب أبيه ثم أورد شطرا من الأخبار الدالة على ذلك وان الاختلاف انّما هو منهم لئلا يعرفوا فيؤخذ رقابهم قوله وهذا الكلام ضعيف مضافا إلى ما ذكره الوحيد البهبهاني في الفوائد في ردّه من الوجوه الثلاثة الاوّل ان الحكم إذا لم يكن موافقا لمذهب أحد من العامة فيكون رشدا وصوابا فكيف يكون هذا تقية لان المراد بالرّشد والصّواب ما كان في الواقع رشدا وصوابا لا من جهة التقية ودفع الضّرر والّا فجميع ما ذهب اليه العامة يكون رشدا وصوابا الثّانى ان العامّة كانوا
هامش
( 1 ) على الاسنّة