المخالف لها ارتكاب خلاف الظاهر من دون وجود قرينة قوله واما المرجحات الخارجية الّتى هي من المرجّحات المضمونية دون الصدورية ودون مرجّحات جهة الصّدور قوله بناء على كشفها عن شهرة العمل أو الفتوى به لما كانت الشهرة في الرواية من المرجحات الداخلية لا الخارجية لأن الشهرة في الرواية متفق بها وأيضا لا تكون من المرجّحات المضمونية بل الصّدورية فلأجل ذلك قال قدّس سره بناء على كشفها عن شهرة الفتوى لتكون مرجحة خارجيّة للمضمون ومع هذا التكلف لا يكون الشهرة في الرواية من المرجّحات الخارجيّة لانّ كون المنكشف مرجّحا خارجيّا لا دخل له بكون الكاشف كذلك قوله ومنه كون الرّاوى له أفقه اه لا يخفى ان افقهيّة الرّاوى متقومة به فتكون متقومة بالرواية فتكون من المرجّحات الداخليّة لا الخارجيّة المضمونية ثم إن كانت فتوى الأفقه على طبق الرّواية فتكون للافقهيّة على هذا جهتان للترجيح إحداهما ترجيح الصّدور وثانيتهما ترجيح المضمون فتكون مثل الشهرة الروائية الكاشفة عن شهرة الفتوى ويمكن القول به في موافقة الكتاب فإنها من المرجحات المضمونية مع انّها ليست بأدون من الأعدلية الّتى تكون من مرجحات الصّدور كما سيأتي في مقام بيان تقديمها على المرجّحات الصّدورية فتكون المرجّحات المضمونية كلّها من المرجحات الصدورية إذا عرفت هذا عرفت النظر في كثير مما افاده هنا وما سيأتي من جعل ما ذكر من المرجّحات المضمونية فقط قوله ومنه مخالفة أحد الخبرين للعامة لا يخفى ان مخالفة أحدهما للعامة ليست مرجّحة خارجية نعم فتوى العامة مرجح خارجي وكذلك الكتاب والسنة مرجحان خارجيان واما موافقتهما فهي من المرجحات الداخلية قوله بناء على ظاهر الأخبار اه من أن الرشد في خلافهم وان الحق فيما خالفهم وغير ذلك لا من جهة انّ الموافقة امارة التقية كما هو أحد الوجوه قوله ومنه كل امارة مستقلة كالأولوية الاعتبارية بناء على خروجها عن القياس المنهى عنه قوله فلازمه الظن بوجود خلل في الآخر بمعنى ان الخبر الآخر اما غير صادرا وصدر على جهة التقية وانّما لم يذكر الدلالة لان المرجح الخارجي الّذى يجعل المضمون أقرب إلى الواقع لا دخل له بعالم الدلالة فلا تجعل اللفظ اظهر وان حصل منه الظنّ بالمراد فان الأظهر بحسب الدلالة ما إذا كان حاصلا من نفس اللّفظ مع قطع النظر عن الخارج بمعنى ان يكون الظهور مستندا اليه لا اليه قوله ان المزية الداخلية الموجودة في الصّدور أو جهة الصّدور قوله كقلة الوسائط فان احتمال الكذب في الواسطة الزائدة متطرق وهذا منتف في قليلها لفرض عدمها قوله بناء على الوجه السابق من كونها من مرجحات جهة الصّدور على ما هو مقتضى الوجه الرابع فان احتمال صدور أحدهما على وجه التقية قائم فيه دون الآخر قوله غاية الأمر عدم العلم اه يعنى غاية الأمر في المقام عدم العلم تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر هو
إيضاح الفرائد — صفحة 1055
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٠٥٥