تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1047

مساهمون:

ص١٠٤٧
العلامة وغيره الّذين ادّعوا الاجماع على وجوب الرجوع إلى أقوى الدليلين ويكون مسلما في الجملة لكن في شموله للقسمين الأخيرين خصوصا إذا جعلنا المخالفة من مرجحات جهة الصّدور لا من مرجّحات المضمون اشكال بل منع ولذا قال المصنّف فالعمدة في الترجيح بمخالفة العامة بناء على ما تقدم من جريان هذا المرجح وشبهه في هذا القسم هو ما تقدم إلى آخر ما ذكره قدس سره ومن جميع ما ذكرنا ظهر ان قوله ومن هنا يظهر إلى آخر ما ذكره مشيرا إلى ما ذكره في هذا المقام لا يخلو عن ركاكة وان الاشكال الّذى ذكره سابقا ليس مختصا بالعامين من وجه بل يشمل القسم الثّانى من المتباينين أيضا فلا يصح قوله ان ما ذكرناه من الوجه مختصّ بالمتباينين ويمكن اصلاح هذه العبارة بان مراده من المتباينين القسم الاوّل منهما وان المراد بقوله ما كان من قبيل العامين من وجه ما يشمل القسم الثاني أيضا حيث قال واما ما كان من قبيل العامين من وجه ولم يقل وامّا العامان من وجه هذا وفي بعض نسخ الكتاب الحكم بزيادة قوله ومن هنا يظهر إلى قوله فتلخص وفي بعض النسخ الحكم بكونها نسخة إلى اللفظ المزبور لكن يستفاد من شيخنا ره صحة النسخة المزبورة حيث شرحها من غير إشارة إلى زيادتها بل ولم يشر إلى ذلك في مجلس البحث أيضا هذا وليعلم ان الاشكال الوارد في المقام هو التفكيك في جهة الصّدور لا في الصّدور كما هو واضح واللّه العالم باحكامه قوله والثاني « 1 » كون المخالف ذا مزية لعدم احتمال التقية اه وتكون المخالفة على هذا من مرجحات جهة الصّدور ولا يخفى ان المخالفة للعامّة تكون من مرجحات المضمون قطعا إذا قلنا بان وجه وجوب الاخذ بالخبر المخالف هو غلبة مخالفة احكامهم للواقع فإذا اتفق كون خبر موافقا لهم يظن بكونه مخالفا للواقع وبان المطابق لهم مطابقا للواقع وان لم يحتمل ورود الموافق للتقية ويدلّ على الاخذ بهذا النّحو من الترجيح ما دلّ من الأخبار على أن الحق والرشد في خلافهم وما استفيد من النصوص والفتاوى من الترجيح بكلّ مزية واما إذا احتمل احتمالا مساويا أو مرجوحا بورود الخبر الموافق للتقية دون المخالف تكون المخالفة من مرجّحات جهة الصّدور قطعا ويدلّ على وجوب الاخذ بهذا النّحو من الترجيح ما دلّ من وجوب الاخذ بكلّ مزية المستفاد من النصوص والفتاوى وامّا إذا ظنّ بورود الخبر الموافق للتقية فيدلّ على حجّيته جميع ما تقدم من أن الرشد والحق فيما خالفهم وما استفيد من النصوص والفتاوى من الترجيح بكلّ مزية ويكون هذا القسم مجمعا للوجهين ويكون من مرجّحات المضمون وجهة الصّدور جميعا ويظهر فائدة الاختلاف في انّها إذا كانت من مرجّحات المضمون تكون مقدّمة على مرجحات الصّدور وجهة الصدور جميعا بخلاف ما إذا كانت من مرجحات جهة الصّدور فإنها تكون متأخرة عن مرجّحات الصّدور على ما سيأتي عن قريب تحقيقه وأيضا إذا كانت من قبيل القسم الثالث قد يقدم هذا المرجح ممّا فيه مرجح
هامش
( 1 ) من جهة