تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1018

مساهمون:

ص١٠١٨
اللّازم من ذلك وجوب التخيير بينهما مع أن سيرة العلماء على الرّجوع إلى الأصل عند فقد المرجّحات على ما ادعاه قدّس سره سابقا الا انّك قد عرفت توجيهه بان رجوع العلماء إلى الأصل انما هو من جهة الترجيح به إذ الأصول عند القدماء منهم من باب الظن ولا بدّ من تتميم ذلك بان يقال إن القائلين بالتعبد في الأصول لا يرجعون إليها عند فقد المرجّحات بل يرجعون إلى التخيير الشّرعى الّذى دل عليه اخبار العلاج دون التخيير العقلي الثابت في صورة دوران الامر بين المحذورين قوله بعيد عن ظاهر الأخبار العلاجية لانّ ظاهرها طرح المرجوح على الاطلاق لا الطّرح من جهة والاخذ أخرى قوله فلا يمكن التبعيض اه بالحكم بصدورهما بالنسبة إلى مادتى الافتراق وعدم صدورهما بالنّسبة إلى مادّة الاجتماع قوله كما أشرنا سابقا إلى أن الخبرين المتعارضين اه يعنى قد أشرنا إلى انّ الخبرين المتعارضين مطلقا سواء فيها الأقسام الثلاثة المذكورة يكونان حجتين من باب الطريقية وهو المراد بقوله من هذا القبيل وما في بعض الحواشى من أن المراد بالخبرين المتعارضين العامان من وجه وان المراد بقوله من هذا القبيل هو التفكيك بحسب السّند خلاف ظاهر عبارة المصنّف ره قوله وكيف كان فترك التفصيل أوجه منه إذ الحكم بطريقية العامين من وجه بالنّسبة إلى مورد الافتراق وعدم طريقيته بالنسبة إلى مورد الاجتماع ممّا لا ضير فيه كما انّه يلتزم بطريقية المتعارضين مطلقا بالنّسبة إلى نفى الثالث وعدم طريقيتهما بالنسبة إلى مورد التعارض مع أن الظن لا يصير حجّة الا من قبل الشّارع انشاء أو امضاء فمع الالتزام ببقاء الطريقية بالنّسبة إلى موردى الافتراق ومورد الاجتماع يجوز للشارع الحكم بحجّيته بالنّسبة إلى موردى الافتراق وعدم حجّيته بالنسبة إلى مورد الاجتماع كما انّه يجوز له الحكم بحجّيته ظنّ كخبر الواحد وعدم حجّية ظن آخر كالقياس وبالجملة الالتزام بالتفكيك في ترتيب الآثار في مرحلة الظاهر مما لا ضرر فيه أصلا كما عرفت مرارا قوله وهو أوجه من اطلاق اهمال المرجّحات لأن اطلاق الرّجوع إلى المرجّحات الّتى تضمنته اخبار العلاج يقتضى الرجوع اليه في جميع الأقسام الثلاثة ومن المعلوم ان التمسّك به مهما أمكن لازم فلو لم يمكن الرجوع إليها في العامين من وجه أيضا من حرمة لزوم محذور التفكيك فلا ريب في عدم لزوم المحذور في القسم الثاني من المتباينين فيجب التمسك به فيه أيضا لانّ الضرورات تتقدر بقدرها قوله بنفسه قرنية اه كما في النّص والظاهر والأظهر والظاهر وان كانت قرينيّة الأظهر بملاحظة العرف فالمراد بنفسه عدم الاحتياج إلى دليل خارجي ولذا قال واما إذا كان محتاجا إلى دليل ثالث اه قوله فحكمها حكم الظاهرين يعنى حكم القسمين الأخيرين حكم القسم الأول من المتباينين الّذين يحتاج الجمع بينهما إلى تأويل كليهما وإلى شاهدين على التأويلين قوله ولا يقاس حالهما على حال معلومى الصدور اه لانّ القطع بالصّدور في كل واحد يصير قرينة على تأويل الآخر وصرفه عن ظاهره فلا بد من الجمع بينهما بتأويل كليهما بخلاف الخبرين المظنونى الصدور فإنه