تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1019

مساهمون:

ص١٠١٩
لا وجه للجمع بينهما بالبناء على صدورهما لتكون النتيجة الإجمال بل الأولى طرح أحدهما معينا للترجيح أو غير معين للتخيير قوله والمسألة محل الاشكال لعدم الجزم بالاطلاق في اخبار العلاج حتى يشمل القسمين الأخيرين أيضا مع أن عمل العلماء ليس على التخيير بعد فقد المرجّحات كما تضمّنته الأخبار بل إلى الرجوع بالأصل فيهما هذا مع لزوم التفكيك في الصّدور في العامين من وجه على ما عرفت لكن لا بأس بالالتزام بالاطلاق وامّا عمل العلماء فلا ينافي ما ذكرنا بعد ما عرفت من احتمال كون الأصل مرجحا عندهم مع انّ عمل العلماء لا حجّة فيه ما لم يكن اجماعا مع أنك قد عرفت عمل الشيخ ره بالتخيير عند فقد المرجّحات وكفى به خبيرا اما التفكيك فقد عرفت المناص عنه عن قريب فلا اشكال في المسألة بحمد الله سبحانه قوله ولا فرق في الظاهر والنصّ اه وكذا لا فرق في الظاهر والأظهر بين ما ذكره من العام والخاص المطلق وغيرهما قوله إذا فرض عدم احتمال في الخاص اه فإذا قيل أكرم العلماء ولا تكرم زيدا فإن لم يحتمل قوله ولا تكرم زيدا غير ما هو المستفاد منه فيكون العام والخاص من قبيل النصّ والظاهر وان احتمل غيره وكان ظهوره في المعنى المستفاد منه مساويا لظهور العام في العموم يكونان من قبيل الظاهرين وان كان اظهر بالنّسبة إلى العام يكونان من تعارض الأظهر والظاهر قوله وبين ما يكون اه يعنى لا فرق في النصّ الظّاهر بين العام والخاصّ المطلقين وبين غيرهما من المتباينين بقسميها وغيرهما من العامين من وجه ففيه تصريح بوجود الجمع بحسب الدلالة الموجود في النصّ والظاهر بين العام وغيرهما في غير العام والخاص المطلق من المتباينين وغيرهما وان كان المثال الذي ذكره من قبيل المتباينين فقط ثم إنه لا بدّ من تأويل الظاهر مع معارضته للنصّ سواء كان التوجيه قريبا أو بعيدا لكن مع تعينه بحسب العرف يحمل الظاهر عليه ومع تعدّده وتحيّر العرف بعد اطلاعهم على عدم إرادة الظاهر يحكم بالاجمال قوله مثل صيغة الوجوب اه هذا مثال لأصل المطلب لا للبعيد قوله وهل هو الّا طرح السند اه يعنى ان الموجب للاخذ بالسّند والحكم بتأويله موجود هنا مع أن فيهما عمل بالخبر في الجملة اما الاوّل فدليل حجّية الخبر واما الثاني فوجود النصّ أو الأظهر فانّهما قرينتان على الاخذ بتأويله بعد البناء على صدوره واما طرح الخبر صدورا فلا موجب له الّا ان يجعل جاعل الفرار عن تأويله موجبا له ومن المعلوم ان ذلك لا يعقل كونه موجبا له قوله الخبر الظنّى إذا دار الامر اه يعنى إذا كان النصّ أو الأظهر على خلافه كما هو مفروض البحث واما إذا كان الخبر الظاهر الّذى هو مثله على خلافه فلا ريب في ان المتعين هو طرحه بحسب السّند اما معينا لمكان الترجيح أو غير معين للتخيير سيّما في المتباينين سيّما القسم الأول منهما قوله ومرجعها إلى ترجيح الأظهر على الظاهر إذ قد عرفت ان تقديم النصّ على الظاهر خارج عن الترجيح الّذى