الشكّ في التعبّد باصالة الظهور في الظاهر مسبّب عن الشكّ في التعبّد بالنصّ والأظهر ومن المعلوم تقدم الأصل الجاري في السّبب على الأصل في المسبّب ويمكن ان يريد المصنّف من الكلام المزبور انه لا مانع من التعبّد بصدورهما الا حصول التعارض بين مدلوليهما ومعلوم انه لا تعارض بين النصّ والظاهر « 1 » بعد حكم العرف بجعل النصّ والأظهر قرنية على صرف الظاهر عن ظهوره وإرادة خلاف الظاهر منه قوله ومن المعلوم ارتفاع الأصل بالدّليل اه لا يخفى ان كلّ واحد من اصالة التعبّد بالصّدور واصالة التعبّد بالصّدور دليل وأصل لفظي لا تقدم لأحدهما على الآخر من جهة كون أحدهما أصلا والآخر دليلا الّا ان أصل التعبّد بالصّدور أصل سببي وأصل التعبد بالظهور أصل مسببى فيكون التقدم من هذه الجهة لا من جهة ما ذكر ولعلّ المصنف أراد انّه بمنزلة الدليل في تقدمه على اصالة الظهور وانها بمنزلة الأصل العملي في تاخرها « 1 » قوله ومن المعلوم ارتفاع الأصل بالدليل اه ليس المقصود من هذا ورود النصّ الظني السّند على الظاهر إذ قد صرح المصنف سابقا بان النص لا يكون واردا على الظاهر الّا إذا كان قطعيا من جميع الجهات بل المقصود الارتفاع حكما وبالجملة الحكومة ليطابق ما سلف منه قدّس سره وان احتمل فيه ورود النصّ مطلقا على بعض التقادير قوله وكذا الكلام في الظاهر والأظهر اه قد ذكر الفاضل المحشى التبريزي قدس سره في هذا المقام ما هذا لفظه وان كانا من قبيل الظاهر والأظهر كالعام والخاص المطلقين مع عدم نصوصية الخاصّ فهما كسابقهما إلّا انّه مع دوران الامر هنا بين الظاهر وسند الأظهر لا يكون دليل اعتبار السّند في الأظهر حاكما على اصالة الحقيقة في الظاهر بل كان تقديمه عليه من باب تقديم أقوى الدليلين على الآخر كما سيصرّح به المصنّف ره لكون الأظهر من حيث قوة دلالته أقوى من صاحبه قلت ليس فيما سيأتي من المصنّف عن قريب انكار الحكومة في الأظهر والظاهر بل عدم وجود التعارض في النصّ والظاهر ووجوده ثم الترجيح في الظاهر والأظهر ولو بحكم العرف والا فمن المعلوم ان في الأظهر والظاهر أيضا ترجيح التعبد بصدور الأظهر وجعله قرنية على صرف الظاهر عن ظهوره وهو معنى الحكومة وكلام المصنف ره في هذا المقام كالصريح في ذلك حيث قال فان دليل حجّية الأظهر بجعله قرينة صارفة عن إرادة الظاهر ولا يمكن طرحه لأجل اصالة الظهور ولا طرح ظهوره لظهور الظاهر اه قوله ولا يمكن طرحه لأجل اه يعنى لا يمكن طرح دليل حجّية الأظهر والبناء على صدوره من اجل اصالة الظهور في الظاهر لانّ هذا الأصل مسبب عن دليل ذلك فإذا حكم بجريانه لا يحكم بجريان الأصل في المسبّب قوله ولا طرح ظهوره لعدم الموجب له مع كون ظهوره أقوى مع أن طرح ظهوره لا بد ان يكون لأجل تحكيم اصالة الظهور في صاحبه على دليل التعبد بصدوره مع انّ الامر في الحكومة بالعكس من ذلك قوله نعم يبقى الاشكال اه هذا لاستدراك هنا في غير محلّه لان تقدم الجمع بحسب الدلالة على
هامش
( 1 ) وليس المقصودة