تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1017

مساهمون:

ص١٠١٧
الرجوع إلى الترجيح والتخيير لا دخل له بالاشكال في الظاهرين المزبورين ولعلّه أراد الارتباط بما تقدّم من جهة قوله لانّ الأصل لا يزاحم الدليل الذي ذكره في تعارض النصّ والظاهر وقد عرفت ما فيه وسيأتي أيضا ثم انّك قد عرفت ان المتباينين على قسمين أحدهما ما يحتاج الجمع فيه إلى شاهدين ويتوقف على ارتكاب التأويلين وثانيهما ما يتوقف الجمع فيه على ارتكاب تأويل واحد منهما لا بعينه ويحتاج الجمع فيه إلى شاهد واحد ومثل هذا القسم العامان من وجه فإنه أيضا ممّا يتوقف الجمع فيه على ارتكاب تأويل أحدهما لا بعينه وقد عرفت ان تقدم الجمع على الطّرح في القسم الاوّل لا دليل عليه بل الدليل على خلافه من الاجماع والنصّ ولزوم الهرج والمرج وانه لا بدّ من الحكم بشمول اخبار العلاج الدالة على الترجيح والتخيير للقسم المزبور بل هو القدر المتيقن منها ثم ذكر في القسم الآخر من المتباينين والعامين من وجه ان الحكم فيهما بتقدم الجمع على الطرح الّذى يؤول إلى الحكم بالاجمال لا يخلو عن اشكال ثم ذكران الطرح والرّجوع إلى المرجّحات من جهة اخبار العلاج هو الأقوى ثم أورد على ذلك بان اللّازم من ذلك هو الرّجوع إلى التخيير عند فقد المرجحات مع أن سيرة العلماء على الرّجوع إلى الأصل فيهما عند فقدها وما ذكره هنا تكرار لما سلف منه مع أنه غير متفرع على ما سلف منه في هذا المقام كما أشرنا وبالجملة مراده بالظاهرين الّذين يمكن التصرّف في كلّ واحد منهما بما يرفع منافاته لظاهر الآخر هو القسم الآخر من المتباينين والعامان من وجه قوله فعلى ما ذكرنا من أن دليل حجية المعارض لا يجوز طرحه اه يشير إلى ما ذكره عن قريب من أن تقدم النصّ الظني السّند على الظاهر من جهة ان الأصل لا يعارض الدليل وقد ذكرنا عن قريب ان هذا المطلب لا أصل له الّا بالتأويل في الأصل فكيف بالفرع فالأولى ان يقول على حذو ما سبق ان الدليل المتقدم على القول بتقدم الجمع على الطّرح الراجع إلى تقديم دليل التعبّد بالصّدور على التعبّد بالظهور غير جار هنا إذ يرجع إلى الحكم بالاجمال الّذى لا فائدة فيه والرّجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما مع أن العمل بالأصل الموافق ليس عملا بأحد الخبرين حقيقة قوله ويشكل اه يعنى الحكم بتقدم الجمع على الطّرح والحكم بالاجمال والرّجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما دون الرّجوع إلى المرجّحات الّتي تضمنته اخبار العلاج قوله إذ تخصيصها اه يعنى تخصيص اخبار العلاج بالقسم الأول فقط دون القسمين الأخيرين خلاف الظاهر لانّ اخبار العلاج مطلق يشمل تمام الأقسام الثلاثة قوله إذ لا يترتب ح ثمرة إذ ليس العمل بالأصل المطابق لأحدهما عملا بأحدهما حقيقة وبالجملة فائدة التعبد بالصّدور العمل بالظهور فمع عدم العمل بالظهور لا فائدة في الاخذ بالصّدور فيصير مال التعبد بالصّدور إلى عدم التعبد به قوله وهذا هو المتعين يعنى الرّجوع إلى اخبار العلاج المتضمنة للترجيح بالمرجحات قوله على ملاحظة المرجّحات السندية بل إلى مرجّحات جهة جهة الصّدور ومرجّحات المضمون أيضا في القسمين الأخيرين كالقسم الاوّل قوله وهذا هو المتعيّن الا انّ