تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1014

مساهمون:

ص١٠١٤
متساويين في العدد والعدالة والتجرّد عن القرائن الّتى ذكرها وما ذكره من الأصل ليس مفروضا في تلك الصّورة فقط وتلك الصّورة هي مورد استفادة المصنّف فإن كان ولا بدّ فلا بد من علاج ذلك كما فعلنا مع انّه ليس في كلام الشيخ الجمع بين الخبرين بتأويلهما معا إذا كان لكلّ منهما أقرب المجازات بل تأويل أحدهما المعيّن بصرفه إلى الآخر من غير عكس ولو كان مراده ما ذكره المحقق لكان عليه ذكر ذلك أيضا كما لا يخفى مع انّ الشيخ ره قد ذكر فيما إذا أمكن العمل بهما معا الرّجوع إلى شاهد وخبر يدلّ على أحد التأويلين دون الآخر ومع عدمه إلى التخيير دون ما ذكره المحقّق المزبور من الحكم بتأويلهما والرّجوع إلى أقرب المجازات الموجود فيهما وهذا من الظّهور بمكان نعم ما ذكره المحقّق المزبور أولى ممّا استفاده المصنّف وغيره من تأخّر الجمع بحسب الدّلالة عن بعض المرجّحات الخارجيّة كما عرفت ممّا قررنا كما أن ما ذكرناه أولى فانظر إلى ما قيل ولا تنظر إلى من قال فإن كان متى عمل بأحد الخبرين اه والظّاهر انّه قدّس سرّه فرضه في مثل العام والخاص المطلقين والمطلق والمقيّد قوله وان كان الخبران يمكن العمل بكلّ منهما كما في بعض اقسام المتباينين والعامين من وجه قوله أو تلويحا اه المراد به دلالة الاقتضاء والتنبيه والايماء والإشارة والمراد بدليل الخطاب اما مفهوم الموافقة واما مفهوم المخالفة واما الاعمّ منهما والظاهر الثاني لجريان الاصطلاح على ذلك كما صرّح به في القوانين قوله اجماع الفرقة المحقة المراد به الاجماع الاصطلاحي لا الإجماع في الرّواية بقرينة قوله وكانت فتيا الطائفة مختلفة قوله وسنبيّن القول في العدالة المراعاة قد عرفت فيما سبق عند نقل كلامه في العدة ان مقصوده من العدالة الوثاقة فيشمل ما ذكره خبر غير الامامي العادل كالعامى والفطحي والواقفي وغيرهم من فرق الشيعة غير الاماميّة إذا كانوا موثوقا بهم وعدولا في مذهبهم قوله فإن كان متى عمل بأحد الخبرين هذا في النصّ والظاهر والأظهر والظاهر ويوجد غالبا في العام والخاص المطلقين على ما أشرنا اليه قوله لانّ الخبرين جميعا منقولان اه ليس الجمع بحسب الدّلالة مفروضا فيما ذكره من كون الخبرين مشهورين بحسب الرّواية فقط بل يعتبر فيهما الاعتبار فقط فيشمل الشّاذين أيضا مع الاعتبار وعدم اعراض الأصحاب عنهما بحسب العمل وهذا ما أشرنا اليه من أن مراده بعض المصاديق أو المفرد الغالب قوله وان لم يمكن العمل بهما جميعا اه هذا في الظّاهرين الذين لا مزيّة لأحدهما على الآخر ولا يكون أحدهما اظهر من الآخر بحيث لا يتصوّر فيه الجمع بحسب الدلالة ولا الرّجوع إلى المرجّحات فيرجع فيه إلى التخيير ولو يوجد هذا غالبا في المتباينين والعامين من وجه قوله بل ظاهرها تعين الرّجوع اه هذا من كلام بعض المحدثين يعنى ان ظاهر الأخبار الرّجوع إلى المرجّحات المنصوصة في الأخبار مطلقا لا الجمع الّذى سمّوه جمعا بحسب