تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1013

مساهمون:

ص١٠١٣
من ذلك عين ولا اثر وانما المذكور فيها ترجيح خبر الاعدل على العادل وكذلك أمثالها من الأوثق والأورع والأفقه على غيرهم فان قلت إن خبر غير العادل ليس حجة عنده كما صرّح به في العدة فلا يكون حقيقة من قبيل التعارض والترجيح قلت قد علمت أن المراد بهما هو الاعمّ مما هو المعروف عند القوم ومن ذلك أنه ذكر الترجيح بأكثرية الرواة عددا مع أنه غير مذكور في اخبار العلاج وانما هو مذكور في مقام ترجيح أحد البينتين على الأخرى في باب القضاء لا في المقام من تعارض الخبرين في الشبهة الحكمية ومنها انه ذكر التخيير في تعارض الخبرين دون الاحتياط مرجعا ومرجحا ومنها انه ذكر ثبوت التخيير في صورة التساوي من حيث المرجّحات المذكورة وهو الموافق للمشهور في الجملة بقي في المقام شيء وهو ان ظاهر كلام الشيخ في العدة اختصاص الجمع بحسب الدلالة بالعام أو الخاص المطلقين ونظيرهما وقد ذكرنا سابقا في مقام الاعتراض على المصنّف في ذيل قوله والتحقيق الّذى عليه أهله ان الجمع بحسب الدلالة يجرى في المتباينين بل في العامين من وجه أيضا مثل قوله اغتسل في يوم الجمعة وينبغي الغسل في يوم الجمعة فان لفظ ينبغي اظهر في الاستحباب من ظهور لفظ اغتسل في الوجوب ومثله كثير ويمكن دفع الاعتراض المزبور بان مقصوده ليس الاختصاص بل بيان بعض المصاديق وذكر أكثر الافراد ثم إنه ذكر المحقق الخراساني ره في هذا المقام ان قول الشيخ موافق لما اسّسه من الأصل في تعارض الظاهرين قال في بيان قول المصنّف ره نعم يظهر من الشيخ في الاستبصار اه يمكن منع الظهور سيّما بملاحظة ما صرّح به في العدة في باب بناء العام على الخاص على ما يأتي حكايته عن المصنف ره بان يكون المراد من قوله ره ينظر فإن كان متى عمل بأحد الخبرين هو خصوص الظاهرين المتكافئين في الظهور والمراد من قوله أمكن العمل بالآخر الخ الإشارة إلى التفصيل الّذى حققناه واخترناه في السّابق في تأسيس الأصل في تعارض الظاهرين وملخصه ان قضية الأصل الأولى لزوم الجمع بينهما بتأويلهما إذا احتيج اليه أو تأويل أحدهما بعينه إذا لم يحتج الا اليه إذا كان لهما أو لأحدهما يتعين ان يصرف اليه كما إذا كان مثلا أقرب المجازات وكان مناسبا للمقام والطّرح فيما إذا لم يكن كذلك إلى أن قال فمراده ره من أحد الخبرين الظاهر الّذى له ما يعين ما يؤوّل اليه لا النصّ والأظهر كما أن مراده من الآخر ما ليس ذلك إلى آخر ما أفاد وفيه مع انّ ما ذكره من تأسيس الأصل المزبور الراجع إلى تقديم اصالة الصّدور على اصالة الظهور مع تعارضهما وعدم تسبب الثاني من الاوّل لا أساس له كما عرفت تفصيله ان كلامه المذكور كالصّريح في بناء العام على الخاص المطلقين على ما فهمه المصنّف وجماعة لا ما ذكره مع أن قوله لانّ العامل به عامل بالخبرين يأباه لأنه طرح ظهور أحدهما لا العمل بظهور الجميع مع عدم القرنية على ذلك وعدم صلاحية وجود أقرب المجازات لذلك كما عرفت مع أن الشيخ قد ذكر ذلك بعد كون الراويين