ما تضمّنه الخبر لأنّه إذا كان هناك قرنية تدلّ على صحّة ذلك كان الاعتبار بالقرنية وكان ذلك موجبا للعلم ونحن نذكر القرائن فيما بعد جاز العمل اه والظاهر أنه ذكر ذلك في الاستبصار وعلى تقدير عدم ذكره فيه يكون ذكره في العدّة كافيا خصوصا مع ملاحظة قوله كان ذلك موجبا للعلم وانّما أعار ذلك وهو اشتراط الخلق عن القرائن في هذا المقام لطول الكلام وهو ممّا يحسن التكرار والإعادة في كلام البلغاء والفصحاء وفي الكتاب العزيز مثله غير عزيز كقوله تعالى
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها
وغير ذلك ممّا لا يحصى ثم إن الظاهر بل المقطوع بملاحظة قوله في العدّة وكان ذلك موجبا للعلم وبملاحظة ان من جملة القرائن « 1 » ومن المعلوم ان الخبر المخالف للإجماع القطعي بحسب طرحه ولا يمكن الرّجوع معه إلى مرجحات الصّدور وجهة الصّدور والمضمون وبملاحظة ان من جملة القرائن الّتي ذكرها في العدّة على ما سمعت التواتر ومن المعلوم ان الخبر المخالف له لا يمكن الرّجوع معه إلى المرجحات أيضا وبملاحظة انه قدّس سره ذكر في العدّة على ما سينقله المصنّف عن قريب الرجوع إلى الكتاب والسنة والإجماع قبل الرجوع إلى المرجّحات فان كلماته يفسّر بعضها بعضا ان الخلو عن القرائن المزبورة معتبر في الرّجوع إلى صفات الراوي من الأعدلية والأكثرية وان ذكر في الاستبصار بعدها حيث قال وان كانا متساويين في العدد والعدالة وكانا عاريين عن القرائن الّتى ذكرناها ثم إنه يحدس من ذلك ان مقصوده قدّس سره بيان بعض الصّغريات وحكمها من حيث هي وان التقديم والتأخير في كلماته في الاستبصار والعدة غير مقصود وقد عرفت ان التقديم والتأخير ملغى في المقبولة المرسلة وغيرهما من اخبار العلاج في كلام الامام ع على القول المشهور من التّعدى إلى كلّ مزية وان المقصود فيها بيان ؟ ؟ ؟ لاقتضاء المقام ذلك فليكن ذلك في خيله ورجله ويؤيد ذلك ان الشيخ الّذى هو علم في العلم الّذى ذكر الشهيد الثاني في كتاب الدراية على ما نقله في المعالم عنه في حقه أكثر النّاس الفقهاء الّذين نشئوا بعد زمان الشيخ انّما كانوا يتبعونه في الفتوى تقليدا له إلى آخر ما ذكره وذكر غيره انه لم يبق في الامامية بعده مقت على التحقيق وببالي انه ذكر العلامة في أوائل المنتهى نحوا من ذلك كيف يجوز له ان يقول في باب بناء العام على الخاص بالجمع الدلالى ويصرح بان الرّجوع إلى المرجّحات انما هو في غيرهما ممّا يكون من المتعارضين ثم يقول فيها وفي الاستبصار بتقدم
هامش
( 1 ) اجماع الطائفة