الجمع الخارجي على الجمع الداخلي في باب العام والخاص والمطلق والمقيّد أيضا ويؤيّد ذلك اختلاف كلماته في العدّة والاستبصار فقد ذكر الخلو عن القرائن بعد الرجوع إلى الصّفات في الاستبصار وقبله في العدّة وذكر تقدم اعدل الرواة أولا ثم أكثر الرواة في الاستبصار وفي العدة ذكر تعارض خبر العدل وغير العدل وذكر تقدم خبر العدل على خبر غيره ثم ذكر تقدم أكثر الرّواة من غير أن يذكر تقدم الاعدل وذكر في العدة بعد الرّجوع إلى الصّفات الرّجوع إلى مخالفة العامّة بعد التساوي في العدد والعدالة ولم يذكر في الاستبصار ذلك مع أن الرّجوع إلى هذا المرجح منصوص عليه في كثير من الأخبار وذكر في الاستبصار بعد التّساوى في العدالة والعدد الرّجوع إلى الجمع الدلالى اوّلا ثم إلى الخبر الذي له شاهد من الأخبار الأخر ثم إلى التخيير في صورة التساوي وذكر في العدّة بعد التساوي المذكور الرّجوع إلى مخالفة العامة ثم الرجوع إلى الجمع بحسب الدلالة ثم إلى التخيير في صورة التساوي من غير أن يذكر تقدم ما له شاهد ثم إنه لم يذكر الرّجوع إلى مشهور الرواية مع انّ الرجوع اليه منصوص عليه في المقبولة والمرفوعة بل يكون مقدّما على جميع المرجّحات غير الصّفات حتى موافقة الكتاب والسنة في المقبولة فعلم ممّا ذكرنا وممّا لم نذكر أن مقصوده بيان بعض الصّغريات وان الترتيب ملغى عنده غير مقصود ولعله إذا قد عبر المصنف بقوله نعم قد يظهر اه ثم إن مراده بقوله وكان ذلك موجبا للعلم بصحّة متضمّن الخبر الموافق لا العلم بصدوره ويدلّ على ذلك مضافا إلى ظهوره تصريحه في العدة بذلك على ما هو ببالي ثم إنه يفهم من مجموع كلماته في الكتابين ظهورا أو بناء أمور منها تقدم الخبر المقرون بالقرائن المزبورة على غيره « 1 » فان قلت ذلك يثبت مطلوب المصنّف ره في الجملة لأنه يدلّ على تقديم الخبر الموافق للكتاب والسنّة على الجمع الدلالى قلت لا لأنّ مقصود المصنّف استفادة ذلك من كلامه فيما هو المفروض في كلام المصنّف من تعارض الخبرين الذين يكونان حجّتين شأنا بل هو المقصود في كلام القوم أيضا والخبر المخالف للكتاب والسنّة ولو مع الانفراد ولو كانت المخالفة بالعموم والاطلاق والتخصيص والتقييد غير حجة عنده كما نسب اليه المصنّف في باب حجّية ظواهر الكتاب لأجل اخبار العرض على الكتاب والسنة مطلقا حيث تضمنت الضرب على الجدار وانه زخرف إذا كان مخالفا ومن المعلوم ان الجمع بحسب الدلالة انّما يكون مع صدور الخبرين قطعا أو بناء فان قلت إن ذلك كما ترى راجع إلى عدم التعارض لامتناع تعارض غير الحجّة والحجّة وقد جعله من التعارض والترجيح قلت جعله من التعارض والترجيح انما هو من باب المسامحة ومقصوده التعارض والترجيح بالنظر البدوي ومن ذلك التعارض والترجيح الّذين ذكرهما تعارض الخبر الموافق لاجماع الفرقة المحقة والمخالف له والترجيح للاوّل مع أنه لا معنى لتعارض غير القطعي والقطعي ومنها تعديته من المرجّحات المنصوصة إلى غيرها في الجملة فمن ذلك أنه ذكر تعارض خبر العدل وغير العدل وذكر ترجيح الاوّل على الثاني مع أنه ليس في الأخبار
هامش
( 1 ) مطلقا وتقدم الترجيح المذكور على مطلق التراجيح بل وعلى الجمع الدلالى الحاصل بحمل الظاهر على الأظهر وعلى النص