الخبر بناء على المشهور من جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد وكذلك الأصل ولو على تقدير افادته الظنّ لكونه تعليقيا بالنسبة إلى الخبر ووجه الخصوصية على تقدير كون المعتبر غير مؤثر في أقربية الخبر الموافق له إلى الواقع ح واضح لوضوح عدم سنخيّته للخبر ح قوله واما الدّاخلى فهو على اقسام جعل المقسم هو الداخلي يدل على عدم جريان الاقسام في الخارجي لان المرجحات الخارجية كلّها من مرجحات المضمون فقط الا مخالفة العامة بناء على كونه من المرجحات الخارجية على ما سلف فانّها تحتمل أن تكون من مرجحات جهة الصّدور وأن تكون من مرجّحات المضمون والا الترجيح بالصفات بناء على ما سلف من كونها من المرجحات الخارجية فإنها من مرجحات الصّدور قوله بناء على احتمال كون مثل هذا الخبر صادر الاجل التقية واما بناء على كون المخالف للعامة أقرب إلى الواقع لكون الحق والرشد في خلافهم فتكون المخالفة من مرجحات المضمون لا من مرجّحات جهة الصّدور ثم إن مرجح جهة الصّدور يوجد في الظنّيين وفي القطعيين أيضا إذا وردا من طريق أهل البيت عليهم السّلام اما إذا وردا من طريق الرّسول صلّى اللّه عليه وآله فلا يجرى ذلك فيهما لعدم جواز التقية عليه في مقام بيان الاحكام واما المرجح المضمونى فيوجد في جميع ذلك بل يوجد في الكتابين أيضا كما هو ظاهر قوله وكالترجيح بشهرة الرواية ونحوها مع فرض عمل الرواة بها أو عمل المشهور من العلماء بها كما هو الغالب وبهذين الاعتبارين تصير من المرجّحات المضمونية والّا فالشهرة من حيث الرواية من حيث هي تكون من مرجّحات الصّدور ولذا ذكرنا في باب حجّية خبر الواحد ردا على الأخباريين ان الترجيح بشهرة الرواية والأعدلية وأمثالهما في الأخبار دليل على عدم كون الأخبار كلّها قطعية الصّدور في زمان الأئمة فضلا عن زماننا لعدم امكان الرّجوع إلى مرجّحات الصّدور في القطعيين بحسب الصّدور كما صرّح به المصنّف هنا مضافا إلى وضوحه قوله بل اقترانهما وجه الترقي ان التحيّر في مورد اخبار العلاج في صورة الاقتران أوضح منه في صورة عدم الاقتران كما أن عدم التحيّر في صورة امكان الجمع الدلالى كالعام والخاص في صورة الاقتران اظهر منه في صورة عدم الاقتران والا فاصل التحيّر في الصّورة الأولى كأصل عدم التخيير في الصّورة الثانية حاصل في كلا القسمين قوله وكانا عاريين عن القرائن الّتى ذكرناها قد ذكر في العدّة ان القرائن هي الكتاب والسنة المقطوع بها والاجماع والتواتر وليس عندي الاستبصار حتى لملاحظة والظاهر أن الخلو عن القرائن المزبورة معتبرة في خبر الواحد الّذى اختلف في حجّية ويدل عليه عبارته في العدة حيث قال واما ما اخترته من المذهب وهو ان خبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة وكان ذلك مرويّا عن النبىّ ص أو أحد الائمّة ع وكان ممّن لا يطعن في روايته ويكون سديدا في نقله ولم يكن هناك قرنية تدلّ على صحته
إيضاح الفرائد — صفحة 1010
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٠١٠