تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1007

مساهمون:

ص١٠٠٧
وانّ الامام ع أراد مضمونه دون الموافق خصوصا مع ما اعترف به في الشق الثاني من مساواة احتماله لاحتمال الوجه الاوّل فيصير الخبر مجملا فكيف يجعل الخبر المخالف ظهر من جهة احتمال الوجه الأول وعلى ما ذكره في الشقّ الثاني بان ظهور التعليلات وغيرها على اعتبار كل مزيّة أقوى ممّا ذكره فيجب الاخذ به دون ما ذكره مع اندفاع ما ذكره بان غرض السائل السّئوال عن الصغريات والجواب أيضا منزل على الجواب عنها ولا ضير في عدم ذكر الكلّية اوّلا فلعلّ غرضه ع ذكر بعض الصّغريات لتوضيح تطبيق الكبرى الكلية على الصغريات « 1 » فمثله غير عزيز ففي رواية زرارة رجل شكّ في الاذان وقد دخل بالإقامة قال يمضى قلت رجل شك في الاذان والإقامة وقد كبر قال ع يمضى قلت رجل شكّ في التكبير وقد قرء قال ع يمضى قلت رجل شكّ في القراءة وقد ركع قال يمضى قلت شكّ في الرّكوع وقد سجد قال يمضى في صلاته ثم قال يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء مثلها رواية إسماعيل بن جابر وغيرهما وقد مضت سابقا في باب معارضة الاستصحاب لقاعدة الشكّ بعد التجاوز مع انّ الامام ع قد ذكر الكلية اوّلا في المقبولة بعد حمل ذكر الصّفات على مرجّحات الحكمين وح فلا يحتاج إلى ذكر الكلية أخيرا بعد ذكرها في الاوّل أو فيه وفي الوسط أو في الوسط فقط وعدم فهم الرّاوى الكلّية ممنوع مع كونها في غاية الظهور من اللفظ مع كون الراوي مثل عمر بن حنظلة والسؤال بعد ذلك لاستعلام بعض الصغريات الآخر أو لحصول الاطمينان له بالكلية المستفادة من كلام الامام ع وبالجملة ما ذكره قدس سره ضعيف فالانصاف يقتضى المصير إلى ما ذهب اليه المشهور فان المجمع عليه لا ريب فيه واللّه العالم باحكامه وامنائه عليهم السّلام قوله فانّه لا توجيه لهاتين القضيتين اه حمل القضيتين المذكورتين على ما ذكره في غاية البعد بعد امكان حمل الشباهة على الموافقة لعمومات الكتاب والسنة وباقي الأحاديث الصادرة من الأئمة ع أو على التفرع على الأصول المسلّمة المستفادة من الكتاب والسنة وباقي اخبار الائمّة ويمكن ارجاع هذا إلى الاوّل وعلى تقدير عدم ظهور الخبر المزبور في هذا المعنى فلا شكّ في عدم ظهوره فيما ذكره المصنّف فتبقى الرواية مجملة لا تصلح للاستدلال كما هو من الوضوح بمكان قوله وليس المراد نفى مطلق الرّيب كما لا يخفى لا يخفى ظهور الكلام في استغراق نفى الجنس فيفهم منه نفى مطلق الريب ولا داعى لصرف اللفظ عن حقيقته مع أنه قدس سره قد تسلم سابقا ظهوره في الاحتياط وقد حمله على الاستحباب أو على القدر المشترك الارشادى فكيف ليسوغ له التمسّك هنا لوجوب الاخذ بمطلق ما لا ريب فيه بالإضافة في مقام ترجيح أحد المتعارضين قوله وهي كل مزية غير مستقلة بنفسها اه قد أورد عليه بأنه ان جعل المرجح نفس الموافقة والمخالفة فلا يخفى ان لازم ذلك جعل جميع المرجحات من المرجّحات الداخلية
هامش
( 1 ) أو لكون السّائل مستحقا للجواب