للاحكام في الموضوعين المزبورين ولذا اعتبروا في باب شكوك الصّلاة كونها مستقرة للاستظهار المذكور وح فلا بدّ ان يكون المراد من الظنّ أيضا هو الفعلي الشّخصى فتخرج الظّنون النوعيّة المطلّقة المجتمعة مع الشّك بل ومع الوهم في بعض المقامات والظنون النّوعيّة المقيّدة المجتمعة مع الشّك بل ومع الوهم في بعض المقامات والظنون النّوعيّة المقيدة وكذلك الظّهورات العرفيّة المعتبرة مع عدم إفادة الظنّ في بعض الموارد عن البحث مع انّها مقصودة بالبحث في الأصول وفي الكتاب وان أريد من الظنّ الاعمّ من الظنّ الشّخصى ففيه ارتكاب خلاف الظّاهر من وجهين مع عدم القرينة من جهة التّفكيك في السّياق ومن جهة الخروج عن الانفصال الحقيقي حيث إن الظّنون النّوعيّة كما ذكرنا تجتمع مع الشّك قوله فالمرجع فيه هي القواعد الشّرعيّة المراد بالقواعد الشّرعيّة هي الاعمّ ممّا انشاه الشّارع أو أمضاه فيشمل الاحكام العقليّة أيضا بناء على ثبوت الملازمة بين حكم العقل وحكم الشّرع سواء كان حكما ظاهريّا أو واقعيّا فلا يرد ان أصل التّخيير أصل عقلىّ وأصل البراءة وأصل الاشتغال عنده عقليّان أيضا وفي العبارة اشكال وهو ان المراد بالمكلّف كما ذكرنا وعلى ما هو ظاهر اللّفظ هو الاعمّ من العامىّ والمجتهد فبمقتضى التفريع وظاهر لفظ الشّاك لا بدّ من القول برجوع العامي أيضا إلى الأصول العمليّة مع أن الرّجوع إليها في الشّبهات الحكميّة المقصودة بالبحث وظيفة المجتهد ليس الّا إذ اعمال الأصول فيها مشروط بالفحص عن الدّليل الممتنع في حق العامىّ العاجز قطعا كما سيصرّح به المصنّف في باب الاستصحاب نعم اجزاء الأصول في الشبهات الموضوعيّة ليس منحصرا في المجتهد لعدم اشتراط الفحص فيها وإن كان استنباط حجّيتها وظيفة المجتهد دون المقلّد ومثل الأصول في الشّبهات الحكميّة كثير من المباحث المتعلّقة بالظنّ مثل حجّية خبر الواحد والاجماع المنقول وغيرهما فانّ خبر الواحد مثلا ليس حجّة الّا للمجتهد لانّ العمل بخبر الواحد مشروط بالفحص عن المعارض واعمال وجوه التّراجيح ثمّ التخيير عند فقدها على الأظهر وكلّ ذلك وظيفة المجتهد ليس الّا ويمكن الجواب عن الاشكال بان يقال إن التّفريع لا يقتضى الّا ثبوت الحكم لبعض المصاديق فيكفي فيه ثبوت الرّجوع إلى الأصول العمليّة في المجتهد الّذى هو بعض افراد المكلّف أو يقال انّ المجتهد بعد فحصه في المسائل الخاصّة عن الادلّة وعن المعارض وعدم وجدانهما يفتى بمقتضى الأصل وبمقتضى خبر الواحد مثلا فيعمل به المقلّد أيضا كما يعمل به المجتهد لانّ ما ادّى اليه فهمه مشترك بينه وبين المقلّد فيصدق رجوع المقلّد إلى الأصول وعمله بخبر الواحد وفي
إيضاح الفرائد — صفحة 6
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦