تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
العقلي وقد ذكروا خطاء هذا الوهم في الموضع الأليق به والتعبير بتوله حكم شرعىّ للإشارة إلى انّ المقصود بالبحث بيان الأصول الجارية في الشّبهة الحكميّة إذا البحث مقصود على بيان الأصول الّتى هي المرجع للشّاك في الحكم الشّرعى الكلّى الالهىّ فالبحث عن الاستصحاب الموضوعي وعن أصل البراءة الجاري في الشّبهة الموضوعيّة وعن أصل التّخيير الوارد في الشّبهة الموضوعيّة أيضا كما في صورة دوران الامر بين الواجب والحرام لا الوجوب والحرمة فان الشبهة فيها حكميّة استطرادى وكذلك التّمثيل بالامارات كالبيّنة الجارية في الموضوعات كما سيأتي من التّمثيل بشرب الخمر يكون من باب التّقريب لا انّ الامارات داخلة في البحث مقصودة به وح فالنّقض بعدم انحصار الأصول الّتى هي المرجع للشّاك في الأربعة المذكورة بدعوى وجود أصول أخر غير ما ذكر كاصالة الصّحة وقاعدة الشّك بعد الفراغ والقرعة وغيرها من هذا القبيل في غير محلّه لانّها أصول موضوعيّة خارجة عن المبحث كما ذكرنا مع انّ بعضها معتبر من باب الظنّ فهو خارج من أصله فدخوله في الامارات ح قوله فامّا ان يحصل الشّك الشكّ هنا بمعنى تساوى الطّرفين امّا بقرينة المقابلة للظّن فانّ الظّاهر من الانفصال هو الانفصال الحقيقي فلو كان الشّك هنا بمعنى خلاف اليقين لكان قسم الشّيء قسيما له أو لانّ الشّك حقيقة فيه في عرف الفقهاء والأصوليّين فلا بدّ من حمله عليه ويظهر ذلك من تعبيراتهم في مباحث الشّكوك بلا قرينة حيث انّ الظنّ المتعلّق بالأخيرتين من الرّباعيّة حجّة قطعا وكذا في الافعال مطلقا وفي عدد الأوليين فيها وفي الثنائية والثّلاثية أيضا على المشهور ودعوى ارادته منه مجاز اتّكالا على القرينة الخارجيّة في غاية البعد بل لا وجه له بل يمكن كون الشّك حقيقة في تساوى الطّرفين في العرف العام أيضا المقدّم على اللّغة عند التّعارض بل يظهر ممّا نقل عن الزّمخشرى وغيره انّه حقيقة فيه فيها أيضا قيل انّ المعروف من الشّك والّذى صرّح به في اللّغة والأصول والفقه كما عن الزّمخشرى وغيره بل هو الموافق للعرف تردّد الذّهن من غير ترجيح لاحد من الشّرفين بل في المصابيح انّه الّذى اشتهر بين الفقهاء وعامّة العلماء وقد صرّح بمثله أيضا بعضهم وإن كانت دعوى كونه حقيقة فيه في اللّغة في معرض المنع وقد صرّح جماعة من اللّغويين مثل صاحب القاموس بكونه بمعنى خلاف اليقين واسقط المصنّف الوهم لانّه ملازم للظنّ بخلاف الموهوم مع انّا لم نجد موضعا يكون الوهم بخصوصه موضوعا لحكم من الاحكام الشّرعيّة وان أمكن
إيضاح الفرائد — صفحة 4 | السيد محمد التنكابني