تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
كون الموضوع عنوانا عامّا يكون أحد مصاديقه الوهم كما في موارد الأصول الشّرعيّة حيث انّ موضوعها هو عدم العلم سواء حصل الشّك أو الوهم أو الظنّ الغير المعتبر وما يتراءى من بعض الأخبار في الشّكوك من كون الوهم موضوعا مثل قوله ع فان ذهب وهمك اه وغير ذلك فالمراد به الظنّ لا معناه المصطلح وقد عبّر القدماء من الفقهاء عن الظّن بالوهم كما لا يخفى على مرّ راجع الاخبار وكلمات القدماء من الفقهاء الأخيار في باب الشّكوك قوله فان حصل الشّك لا بدّ من أن يكون المراد من الشكّ المذكور هو المعنى الأخص المذكور للوجوه المذكورة ولأجل انّ هذا تفريع لما سبق فلا بدّ ان يكون المراد من كلا اللّفظين واحدا خصوصا مع ملاحظة قولهم انّ المعرفة إذا أعيدت كانت عين الأولى وح فيرد عليه انّ مجارى الأصول ليست منحصرة في الشّك بمعنى تساوى الطّرفين بل موضوع الأصول سواء كانت من باب العقل أم من باب النّقل هو عدم العلم سواء حصل الشّك بمعنى المصطلح أم حصل الوهم أم حصل الظنّ الغير المعتبر بل موضوع أصل البراءة والاستصحاب إذا كانا شرعيّين هو عدم العلم وان حصل الظنّ المعتبر أيضا كما دلّ عليه قوله النّاس في سعة ما لم يعلموا ورفع عن امّتى ما لا يعملون وما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم وقوله عليه السّلام لا تنقض اليقين الّا بيقين مثله وقوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشّك ولكن تنقضه بيقين آخر فانّ الشّك المذكور بمعنى عدم العلم قطعا اما لكونه حقيقة فيه في اللّغة كما يظهر من جماعة من اللّغويين أو مجازا من جهة ملاحظة الاخبار الأخر وقوله ولكن تنقضه بيقين آخر وان لم يرجع إلى الأصول في صورة الظنّ المعتبر لحكومته عليها على التقدير المذبور وهي قسم من التخصيص الّذى هو اخراج حكمي لا موضوعي لكنّها بلسان التّفسير وسيأتي تفسيرها في باب التّعادل والتّرجيح وغيره بخلاف ما إذا كان الأصل عقليّا فانّ الظنّ المعتبر وارد عليه ورافع لموضوعه هذا ويمكن دفع الايراد بان يقال انّ موضوع الأصول هو الشّك بمعنى تساوى الطّرفين لكن الظنّ الغير المعتبر بمنزلته بل كأنه هو أو يقال انّ العبارة ليست في مقام الحصر والمراد انّه إذا حصل الشّك فلا بدّ من الرّجوع إلى الأصول وهو لا ينفى الرّجوع إلى الأصول في غيره أيضا وفي كلا الوجهين بعد لا يخفى وفي العبارة خرازة أخرى وهي انّ المراد من الشّك والقطع هو الفعلي الشّخصى وان اعتبر فيهما الاستقرار من جهة انّ الشّك الابتدائي الزّائل لا حكم له وكذا القطع مع انّه المستظهر من الادلّة المثبتة
إيضاح الفرائد — صفحة 5 | السيد محمد التنكابني