تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
هذا هو الكتاب المستطاب المسمّى بايضاح الفرائد في علم

خطبة الكتاب

مقدمة في تقسيم حالات المكلّف

الأصول بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على محمّد وآله أجمعين وبعد فهذه كلمات علّقتها على فرائد الأصول للعلم العلّامة خاتم الفقهاء والمجتهدين الشّيخ مرتضى الأنصاري رفع اللّه درجاته جعلتها تذكرة لنفسي وللمشتغلين وأرجو من اللّه ان ينفعني به يوم الدّين وهو حسبي ونعم المعين وسمّيتها بايضاح الفرائد قوله اعلم انّ المكلّف المراد به الاعمّ من المجتهد والمقلّد وان كان فهم حجّية الأصول والادلّة الظنّية المحتاجة إلى النّظر والاستدلال وتشخيص موارد جريانها واحراز سائر شرائطها الّتى من جملتها الفحص عن الدّليل وعن الأصول الحاكمة أو الواردة في الرّجوع إلى الأصول في الشّبهات الحكميّة وعن المعارض وغيره في الرّجوع إلى الادلّة من وظيفة المجتهد ليس الّا لكن ما يصير حكما ظاهريّا له يكون حكما ظاهريّا لمقلّده لانّ النّاس في حكم اللّه واقعيّا وظاهريّا شرع سواء وامّا الرّجوع إلى الأصول في الشّبهات الموضوعيّة فلا يحتاج المقلّد في اجرائها في الموارد الشخصيّة إلى المجتهد بعد اخذ حجّيتها منه والمراد به هو خصوص البالغ العاقل وامّا غير البالغ فلا مانع من جعل الاحكام الغير الالزاميّة في حقّه ما لم يكن في أفق الحيوانات بان كان مميّزا ولذا ذهب جمع من المحقّقين إلى كون عبادات الصّبى صحيحة شرعيّة لا تمرينيّة وهو يتمّ بما ذكرنا وان كان يمكن اثباته على نحو آخر وهو الالتزام بوجود الجهة في حقّه مع عدم الامر الالزامى والاستحبابي فيما هو واجب على المكلّفين بناء على عدم جواز استعمال اللّفظ في معنييه الحقيقي والمجازى وعدم كون الامر بالامر امرا ان اكتفينا في شرعيّة العبادات بوجود الجهة كما هو ظاهر وامّا الاحكام الالزاميّة فغير ثابتة في حقّه
إيضاح الفرائد — صفحة 2 | السيد محمد التنكابني