تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
انّه لو حصل منه العلم لزم اجتماع النقيضين في المسائل الخلافيّة مثل حدوث العالم وقدمه الثالث انّه لو حصل العلم من خبر المخبر فالعلم بانّه صادق فيما اخبر به امّا ان يكون ضروريّا أو نظريّا والاوّل باطل جزما والثاني محتاج إلى دليل والمفروض عدمه والّا لم يكن تقليدا والوجوه الثلاثة كلّها واضح الدّفع قوله انّ الكلام اه من جهة انّ التقليد عنده لا يفيد العلم كما هو صريح كلامه وصرّح به المصنّف أيضا فيما سيأتي فالوصف توضيحىّ لا تقييدى فلا يرد عليه مناقشة بعض المحشّين قوله الّا ان يكتفى فيها هذا استدراك للوجه الاوّل الذي ذكره لعدم المقابلة بين التقليدين من انّه لا معنى للعمل بالشك في أصول الدّين الّتى يطلب فيها الاعتقاد قوله وهو في محلّه لا يخفى انّ الأصول الخمسة كلّها أو جلّها عقليّة فلو كان التقليد غير مفيد للجزم في المسائل العقليّة لكان ما اختاره من كفاية التقليد المفيد للجزم فيها قليل الفائدة أو عديمها وأيضا لا شكّ في انّ مسئلة التّوحيد والعدل والنبوّة عقليّة ومقتضى اكتفاء النبىّ ص من الأعراب بكلمتى الشّهادة من غير تفتيش وبحث عن منشإ الشّهادة كفاية التقليد فيها ومقتضاها كون التقليد مفيدا للجزم في المسائل العقليّة أيضا في بعض الأحيان قوله وفي الحقيقة يخرج هذا عن التقليد لأنّ التقليد هو الأخذ بقول الغير من غير حجّة واىّ حجّة أكبر من القطع قوله فالأقوى كفاية الجزم الحاصل من التقليد اه للسّيرة المستمرّة من زمان النبىّ ص والائمّة والتابعين والعلماء والمسلمين إلى زماننا هذا من ترتيب احكام الإسلام على من اعتقد بمثل معتقدهم وتديّن بدينهم وان علم بعدم اخذ اعتقاده من الدّليل ومقتضاها عدم وجوب النظر والاستدلال إذا تمكن من تحصيل القطع بطريق التقليد نعم إذا لم يتمكن من تحصيل القطع بطريق التقليد وجب النظر والاستدلال وجوبا مقدميّا لا نفسيّا موجبا للإثم والمعصية الكبيرة ولا نفسيّا موجبا للمعصية ولكن مع التعقب بالعفو إذا حصل الجزم له من التقليد كما يستفاد من الشيخ ره في العدّة وكذلك إذا خاف من زوال ما حصّله بطريق التقليد بتشكيك المشكّك فانّه يجب عليه أيضا النظر والاستدلال ليستقرّ في القلب ويكون قلبه مطمئنّا بالأيمان قوله مع انّ الأنصاف انّ النظر اه قد أشرنا فيما سبق انّ القائل بوجوب النظر والاستدلال لا يقول باعتبار الدّليل التفصيلي على وجه يبحث عنه في علم الكلام ويدفع به الشكوك والشبهات