تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
حصول ما يعتبر في الأيمان باىّ طريق كان يجب الحكم بايمانه وكان الحكم بالكفر بمجرّد عدم استناد العقائد إلى الاستدلال شططا من الكلام وقد كتبت في الشّرح الفارسي على الباب الحادي عشر ما ينفعك في هذا المقام انتهى كلامه رفع مقامه قوله فالظاهر اجراء حكم الإسلام عليه في الظاهر قد عرفت انّ الايمان هو التّصديق القلبي الجزمي وانّ الآيات الكثيرة والأخبار المتوافرة دالّة عليه وهذا ممّا لا ريب فيه وانّ الكفر هو عدم الأيمان بالمعنى المذكور وح فالظّاهر بل المقطوع به عدم اجراء حكم الأيمان على المقلّد المذكور بل يجب اجراء حكم الكافر عليه قوله إذ ليس حاله بأدون من المنافق وفيه انّه لا ريب في عدم جريان حكم المسلم على المنافق في هذا الزمان لما عرفت من انّه يعتبر فيه الاعتقاد القلبي الجزمي نعم يمكن الحكم بكون حكم المنافق في الصّدر الاوّل هو ذلك الّذى ذكره لأجل تقوية شوكة الإسلام وغير ذلك من المصالح وان أمكن ان يقال بانّ عدم وجوب الاجتناب عنه في الصّدر الاوّل لأجل العسر والحرج المنفيين في الشّريعة قوله وفيه ما عرفت من الأشكال وفيه ما عرفت من عدم الأشكال في عدم جريان حكم المسلم بل وجريان حكم الكافر عليه قوله وان دلّ عليه غير واحد من الاخبار ان أراد اخبار وجوب المعرفة والتصديق والتديّن والإقرار والشّهادة ففيه انّها ظاهرة في اعتبار الجزم والقطع كما اعترف به سابقا وان أراد به الأخبار المعتبرة للجحد والإنكار في الحكم بالكفر ففيه مضافا إلى ما عرفت من عدم امكان العمل بتلك الأخبار للوجوه الّتى تكون ذكرى لمن كان له قلب أو القى السّمع وهو شهيد انّ الأخبار المذكورة انّما تدلّ على اعتبار الجحد في ترتيب احكام الكفر لا على كفاية الظنّ في ترتيب احكام الإسلام كما هو ظاهر قوله والظاهر في هذين الحاقهما بمن يقام إذا كانا قاصرين لا إذا كانا مقصّرين فانّهما على هذا التقدير يكونان مخلّدين في النّار سواء كانا منكرين للالوهيّة أو النبوّة أو الإمامة أو يجرى مجراها والظّاهر انّ مراده هو الاوّل لقوله من غير ظهور حق ولا عناد قوله وعلى التقادير كلّها دلّ عقله على الوجوب أو بين له غيره هذان يرجعان إلى قسم واحد ومحصّلهما العلم بوجوب النظر والاستدلال وليسا قسمين قوله وعلى تقدير الدّلالة أو بيان غيره لما ذكرنا انّهما محصّلى العلم بوجوب النظر والاستدلال وليسا قسمين فهو من باب الاكتفاء بذكر أحد الشيئين عن الآخر