تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
الشاكّ في الإمام أيضا بل ما لم يجحد الإمام لم يكفر الثّانى ان يكون المراد انّ الشكّ في أصول الدّين انّما يكون سببا للكفر بعد البيان وإقامة الدّليل ومن لم تتم عليه الحجّة ليس كذلك فالمستضعف الّذى لا يمكنه لتميز بين الحقّ والباطل ولم تتم عليه الحجّة ليس بكافر كما زعمه زرارة والثّالث ما قيل إن المراد بالشّاك المقر تارة والجاحد أخرى وانّه كلّما اقرّ فهو مؤمن وكلّما جحد فهو كافر والرّابع انّ الشكّ انّما يصير سببا للكفر إذا كان مقرونا بالجحود الظّاهرى والّا فهو منافق يجرى عليه احكام الاسلام ظاهرا ذكرها في مرآة العقول فمع هذه الاحتمالات كيف يلتزم بدلالة الحديث على ما ذكروا ممّا ذكر ظهر عدم الواسطة بين الاسلام والأيمان بالمعنى الاعمّ والكفر وامّا الرّواية الطّويلة المذكورة في الكافي المتضمنة لمجادلة زرارة مع الإمام عليه السّلام الدالّة على الواسطة بين الأيمان والكفر ردّا على زرارة فلعلّ مراده ع ثبوت الواسطة بين الأيمان بالمعنى الأخصّ والكفر كما قد يعطيه التأمّل فيها أو الواسطة بين الأيمان الكامل الّذى يوجب دخول الجنّة ابتداء والكفر كما قد يعطيه النظر في بعض فقراتها أو الواسطة بين الايمان والكفر الّذى يوجب الخلود في النّار فلا ينافي كون المستضعفين والقاصرين ومن لم تتمّ عليه الحجّة واسطة بينهما مع انّ الرّواية المذكورة مرسلة مع انّها رواها محمّد بن عيسى عن يونس وما رواه محمّد بن عيسى عن يونس غير مقبول عند الصّدوق وشيخه ابن الوليد مع انّه قد صرّح السيّد ابن طاوس على ما حكى بضعف محمّد بن عيسى مطلقا وامّا الواسطة بين الأيمان بالمعنى الاخصّ والكفر فلا ريب فيه وممّا ذكر ظهر الخلل في مواضع ممّا ذكره المصنّف قدّس سرّه وسنشير اليه أيضا قوله وهل هو كافر إلى قوله وجهان قد ذكرنا عن قريب انّ الأقوى الحكم بكفره نعم القاصر منه معذور في الآخرة كما أشرنا اليه مرارا قوله فان اكتفينا في الاسلام اه هذا الاحتمال في غاية الضّعف لما ذكرنا من انّه يعتبر في الإسلام والأيمان الاعتقاد الباطني قوله وهل يحكم بكفره ونجاسته فيه اشكال لا اشكال في الحكم بكفره ونجاسته وساير الأحكام المترتبة على الكفر في الدّنيا والآخرة ما لم يكن معذورا فيها قوله فهل يكفى ذلك اه الأقوال أربعة الاوّل كون النظر والاستدلال واجبا عينيّا وشرطا في الاسلام فتاركه كافر وهو مقتضى كلمات الأكثر على ما نسب إليهم المصنّف وغيره الثاني وجوب
إيضاح الفرائد — صفحة 666 | السيد محمد التنكابني