تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
هذا ينافي ذكر الوجهين في الشاكّ المقرّ ظاهرا في السّابق وفي المقام المبنىّ على احتمال كون الكفر بمعنى الجحد فاللّازم في هذا المقام ذكر الوجهين أيضا كما لا يخفى قوله ومن تقييده في غير واحد من الأخبار بالجحود وقد ذكرنا انّه لا واسطة بين الإسلام والكفر وانّ الكفر ليس مبنيّا على الجحد وانّ هذه الأخبار معارضة بالآيات والأخبار الكثيرة الدالّة على كفر الشاك مطلقا وانّه يجب طرح هذه الأخبار أو تأويلها فراجع قوله فقال انما يكفر إذا جحد قد ذكرنا انّ هذه الرّواية وان كانت صحيحة لكنّها محتملة للمعاني الأربعة فهي قاصرة الدّلالة قوله وفي رواية أخرى لو انّ النّاس اه قد ذكرنا انّ في طريق هذه الرّواية محمّد بن سنان رواها عن يونس وفيه كلام كثير قوله ويؤيّد هذا رواية زرارة انّما جعل هاتين الروايتين مؤيّدتين للأوليين بطريق الاستقلال لما ذكرنا سابقا من انّهما ضعيفتا السّند لا تصلحان للاستدلال بها على سبيل الاستقلال قال انّ اقسام التقليد على القول بجواز التقليد ستّة امّا ان يكون مراده جواز العمل بالجزم الحاصل من التقليد فقط كما هو الظاهر وامّا ان يكون مراده جواز العمل بالتقليد ولو مع الظنّ وعلى الاوّل ينبغي جعل الأقسام سبعة فانّه إذا ظنّ بالحق تقليدا يمكن ان يكون اصراره على التقليد الظنّى مع العناد بان يكون له طريق إلى تحصيل القطع بالحق ولو بالتقليد فما سلكه وان يكون مع عدمه وعلى الثاني يكون حكمه باجراء حكم المسلم على الظانّ بالحق تقليدا في الظّاهر غير سديد بل يجب الحكم باسلامه في الواقع وترتيب احكام الإسلام عليه لذلك قوله واستدلّ عليه ممّا تقدم حاصله اه قال قدّس سره بعد قوله فهذا مؤمن لأنّ مناط الأيمان اطمينان النّفس بالعقائد الحقّة إذ كمالها انّما يكون في القوّة النظريّة بحصول العقائد لها من غير ملاحظة علة الحصول أهي المقدّمات البرهانيّة أو حضور المعلوم كما هو الواقع عندها أو حسن الظنّ بأحد بحيث تطمئنّ النّفس ويزول التردّد واحتمال النقيض أو غيرها ولذا لا ترى عاقلا عيّن للعلم بحقايق الأشياء تصديقا وتصوّرا طريقا خاصّا لا يجوز تجاوزه بل ما ذكروه من جملة الطّرق لا بمعنى الانحصار كيف وعلم العقول حصولي عند الأكثر من غير اكتساب عن حدّ أو برهان وهو كمالهم الذي به قربهم إلى الله تعالى وكذا المعصومون ع ألا ترى إلى تكرار قوله تعالى
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ *
من غير أن يقيد طريق ايمانهم ومستنده فبعد
إيضاح الفرائد — صفحة 670 | السيد محمد التنكابني