تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
عمل بناء على انّ الواو لمطلق الجمع وعن المفضّل قال سمعت أبا عبد اللّه يقول من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما احبط اللّه عمله ان حجّة اللّه هي الحجّة الواضحة إلى غير ذلك من الاخبار فان قلت قد دلّ بعض الأخبار على انّ مناط الكفر مطلقا الجحود والإنكار فلو لم يجحد لم يكفر وان كان الشكّ في اللّه أو في الرّسول ص مثل ما رواه في الكافي عن محمّد بن مسلم قال كنت عند أبى عبد اللّه جالسا عن يساره وزرارة عن يمينه فدخل عليه أبو بصير فقال يا أبا عبد اللّه ع ما تقول فيمن شكّ في اللّه فقال كافر يا أبا محمّد قال فشكّ في رسول اللّه ص فقال كافر ثم التفت إلى زرارة فقال انّما يكفر إذا جحد وما في الوسائل عن الكافي ومحاسن البرقي عن زرارة عن أبي عبد اللّه ع لو انّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا وما في الكافي الوارد في تفسير قوله تعالى
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ
عن زرارة عن أبي جعفر ع قال قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر واشباههما من المؤمنين ثم انّهم دخلوا في الاسلام فوحّدوا اللّه تعالى وتركوا الشرك ولم يعرفوا الأيمان بقلوبهم فيكونوا مؤمنين فيجب لهم الجنّة ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فيجب لهم النّار فهم على تلك الحالة امّا ان يعذّبهم وامّا ان يتوب عليهم وقريب منها غيرها وأشار إلى جميع ذلك المصنّف فيما سيأتي قلت هذه الأخبار معارضة بالأخبار السّابقة الّتى هي أكثر من هذه الأخبار فيجب طرح هذه الأخبار أو تأويلها مع انّ الأخبار السّابقة موافقة للكتاب وقد سمعت من الكتاب ما يدلّ على ذمّ الشاكّ والظانّ بل على كفرهما فراجع مع انّ الرّوايتين الأخيرتين ضعيفتا السّند وفي طريق رواية لو انّ العباد إذا جهلوا اه محمّد بن سنان وفيه كلام كثير مذكور في الرّجال ورماه جمع بالغلوّ وتوقّف العلّامة في محكىّ الخلاصة في رواياته وامّا رواية محمّد بن مسلم فهي وإن كانت صحيحة لكن لا يمكن الالتزام بمضمونه من عدم كفر الشاكّ في اللّه أو في رسوله الّا مع الجحد مع عدم ظهور قائل من الإماميّة على كون الكفر بمعنى الجحد وقد سمعت عن الشّهيد الثّانى انّه نسب القول المذكور إلى الأشعري ولم ينسبه إلى أحد من الإماميّة مع عدم دلالة رواية محمّد بن مسلم على ذلك إذ هي تحتمل وجوها الاوّل انّ غرضه ع الردّ على زرارة فيما كان بينه وبينه من الواسطة بين الأيمان والكفر لئلّا يتوهم زرارة من حكمه ع بكفر الشاكّ في اللّه والرّسول كفر