تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
على الإقرار باللّسان بحيث يشمل الأصول الخمسة من الاقرار بالصّانع وتوحيده وساير اللّوازم والرّسالة وما جاء به والعدل والإمامة والمعاد ورواية الكافي عن بعض أصحابنا رفعه قال قال أمير المؤمنين ع لأنسبنّ الإسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدى الّا بمثل ذلك انّ الإسلام هو التّسليم والتّسليم هو اليقين واليقين هو التّصديق والتّصديق هو الإقرار والإقرار هو العمل والعمل هو الأداء ونقل هذا الجزء من الخبر السيّد الرّضى ره في نهج البلاغة بتغيّر ما والاستدلال بالخبر المزبور مبنى على ما فهمه ابن أبي الحديد فيما حكى عنه من انّ هذه الألفاظ مترادفة كما يقال اللّيث هو الأسد والأسد هو السّبع والسّبع هو أبو الحارث فإذا كان اوّل اللفظات هو الإسلام وآخرها العمل دلّ على انّ العمل هو الإسلام قال وهكذا يقول أصحابنا انّ تارك العمل اى الواجب كافر فان قلت لم يقل ع كما تقوله المعتزلة لانّهم يقولون الاسلام اسم واقع على العمل وغيره من الاعتقاد والنطق باللّسان وهو عليه السّلام جعل الاسلام هو العمل قلت لا يجوز ان يريد غيره لانّ لفظ العمل يشمل الاعتقاد والنّطق باللّسان وحركات الأركان إذ كلّ ذلك عمل وفعل وان كان بعضه من افعال القلوب وبعضه من الجوارح والقول بانّ الاسلام هو العمل بالأركان خاصّة لم يقل به أحد انتهى ولا يخفى انّ ما ذكره من معنى الخبر في كمال البعد ولا يناسب صدره لأنسبنّ الاسلام نسبة اه أصلا ولم يعهد في مقام ذكر حدّ الشيء أو رسمه ذكر الالفاظ المترادفة والأظهر ما ذكره ابن ميثم ره وغيره في شرح الخبر المذكور ويمكن ان يستدلّ على ما ذكرنا بانّه مقتضى الجمع بين الاخبار مثل ما ذكر وقوله ع لا يزنى الزّانى وهو مؤمن ولا يسرق وهو مؤمن وأمثاله وقوله تعالى في آية الحجّ
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
وقوله ع تارك الصّلاة كافر وما دلّ على اعتبار التّصديق بالقلب والإقرار باللّسان في الايمان إذا عرفت الأشكال من الجهات المسطورة فنقول ينبغي قبل تحقيق الحقّ في ذلك بيان امرين الاوّل انّ الايمان في اللّغة هو التّصديق وهو المراد بقوله تعالى
وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ
وقوله تعالى
قُلْ أُذُنُ