الاقرار بما جاء به من عند اللّه وما استقرّ في القلوب من التصديق بذلك قال قلت الشّهادة أليست عملا قال بلى قلت العمل من الأيمان قال نعم الأيمان لا يكون الّا بعمل والعمل منه ولا يثبت الأيمان الّا بعمل بل هو مقتضى الجمع بين الآيات والاخبار الّتى أشير إليها الدالّة على كون محلّ الأيمان هو القلب وبين قوله صلّى اللّه عليه وآله أمرت ان أقاتل النّاس حتّى يقولوا لا إله الّا اللّه وقوله ص قولوا لا إله الّا اللّه تفلحوا وقوله ص من قال لا إله الّا اللّه وجبت له الجنّة وقوله تعالى
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ
اه وقوله تعالى
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وقوله تعالى
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ
وقوله تعالى
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ
عَلَيْنا
اه وغير ذلك من الآيات مع انضمام الاشتراك في التّكليف وآية الأسوة الّا ما خرج بالدّليل وسيجيء نقل كلام المحقّق الطّوسى ره في التّجريد وانّه اعتبر في الأيمان الإقرار باللّسان والاعتقاد بالقلب من جهة دلالة الآيات عليه وسيجيء ما فيه أيضا إن شاء الله اللّه وامّا المخالفة من الجهة الثّالثة فتوضيحها ملخّصا - دلالة الأخبار الكثيرة على ذلك ففي رواية أبى الجارود المروية في الكافي ان أبا جعفر ع قال له واللّه لأعطينّك ديني ودين آبائي الّذى ندين اللّه به شهادة ان لا إله الّا اللّه وانّ محمّدا رسول اللّه ص والإقرار بما جاء به من عند اللّه والتسليم لأمرنا وانتظار قائمنا والاجتهاد والورع بناء على انّ المراد الشهادة القلبيّة أو المقرونة بالمواطاة وفي رواية عبد الرّحيم القصير عن أبي عبد اللّه ع انّ الأيمان هو الاقرار باللّسان وعقد في القلب وعمل بالأركان وفي رواية أبى عمرو الزّبيرى المرويّة في الكافي انّ اللّه فرض الأيمان على جوارح ابن آدم وقسّمه فيها فمنها قلبه الّذى به يفهم ومنها يداه ورجلاه وعيناه ولسانه وفرجه وغير ذلك وهي رواية طويلة جدّا من أرادها - فليرجع إلى أصول الكافي ومثلها رواية حمّاد بن عمرو نصيبي ورواية أبى بصير عن أبي جعفر ع وسألك عن الأيمان فقلت الايمان باللّه والتّصديق بكتاب اللّه وان لا يعصى اللّه فقال صدق خثيمة بناء على حمل الأيمان باللّه على التّصديق القلبي مع حمل ذكر اللّه فقط على اشرفيّته من ساير المعتقدات وحمل التّصديق بكتاب اللّه