تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
معنا واللّه يهدى من يشاء إلى سواء السّبيل ثم انّه ذكر المجلسي ره للايمان معاني أخر فقال بعد ذكر المعنى الاوّل له وانّه مجموع العقائد الحقّة والأصول الخمسة وان الثّمرة المترتبة عليه في الدّنيا الأمان من القتل ونهب الأموال والإهانة الّا ان يأتي بقتل أو فاحشة يوجب القتل أو الحدّ أو التّعزير وفي الآخرة صحة اعماله واستحقاق الثواب عليها في الجملة وعدم الخلود في النّار واستحقاق العفو والشّفاعة ما هذا لفظه الثّانى الاعتقادات المذكورة مع الإتيان بالفرائض الّتى ظهر وجوبها من القرآن وترك الكبائر الّتى أوعد اللّه عليها النّار وعلى هذا المعنى اطلق الكافر على تارك الصّلاة وتارك الزّكاة واشباههما وورد لا يزنى الزّانى وهو مؤمن ولا يسرق السّارق وهو مؤمن وثمرة هذا الأيمان عدم استحقاق الأذلال والإهانة والعذاب في الدّنيا والآخرة الثالث العقائد المذكورة مع فعل جميع الواجبات وترك جميع المحرّمات وثمرته اللّحوق بالمقرّبين والحشر مع الصّدّيقين وتضاعف المثوبات ورفع الدّرجات الرّابع ما ذكر مع ضمّ فعل المندوبات وترك المكروهات بل المباحات كما ورد في اخبار صفات المؤمن وهو بهذا المعنى يختصّ بالأنبياء والأوصياء إلى أن قال وامّا الاسلام فيطلق غالبا على التكلّم بالشّهادتين والإقرار الظّاهرى وان لم يقترن بالإذعان القلبي ولا بالاقرار بالولاية وثمرته انّما تظهر في الدّنيا من حقن دمه وماله وجواز نكاحه واستحقاقه الميراث وساير الأحكام الظاهرة للمسلمين وليس له في الآخرة من خلاق وقد يطلق على كلّ من معاني الأيمان حتّى المعنى الأخير فيكون بمعنى الانقياد والاستسلام التامّ انتهى كلامه رفع مقامه الأشكال الثّانى انّ الأخبار المذكورة كلّها أو جلّها قد تضمّنت على انّ الإسلام والأيمان عبارتان عن الاقرار باللّسان والعمل بالجوارح حيث قال ع شهادة ان لا إله الّا اللّه وانّ محمّدا رسول اللّه وأقام الصّلاة وإيتاء الزّكاة وما يؤدّى مؤدّاها مختلفا بالزّيادة والنقصان ومؤديها مخالف للآيات والأخبار الكثيرة من وجوه من جهة انّ ظاهر كثير منهما كون الأيمان عبارة عن التّصديق القلبي فقط ومن جهة انّ ظاهر بعض الأخبار ومقتضى الجمع بينها وكذا بين الآيات كون الايمان عبارة عن الاعتقاد