تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
القلبي والاقرار باللّسان ومن جهة ان ظاهر بعض الأخبار كونه عبارة عن الاقرار باللّسان والعقد بالجنان والعمل بالجوارح جميعا بل يمكن ان يقال انّه مقتضى الجمع بين الادلّة امّا المخالفة من الجهة الأولى فتقريرها وتوضيحها دلالة الآيات الكثيرة وبعض الأخبار على كون محلّ الايمان هو القلب مثل قوله تعالى
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
وقوله تعالى
مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ
وقوله تعالى
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
وقوله تعالى
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
وقوله تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
حيث نفى عنهم الأيمان مع كونهم مقرّين باللّسان لعدم كونهم مصدّقين بالقلب وقوله تعالى
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
وقوله تعالى
إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
بناء على أن يكون المراد بهما هي الاعتقادات كما يدلّ عليه ذكر الإمام عليه السّلام ايّاهما في مقام ايمان القلب في رواية أبى عمرو الزبيري المرويّة في الكافي وقوله تعالى
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
وقوله تعالى
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ
وقوله تعالى
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
قيل وكذا آيات الطّبع والختم تشعر بانّ محلّ الأيمان هو القلب مثل قوله تعالى
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
وقولهم
قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
وقوله تعالى
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ *
فهم لا يؤمنون وختم على قلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد اللّه والاخبار الدالّة على ذلك كثيرة سنذكر بعضها إن شاء الله اللّه تعالى وامّا المخالفة من الجهة الثّانية فملخّص توضيحها دلالة بعض الأخبار على ذلك ففي الكافي عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ع قال سألته عن الأيمان فقال شهادة ان لا إله الّا اللّه و