تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
كفر فالأولى جعل الأقوال ستّة بجعل القائلين بالتّركيب المذكور فرقتين فرقة قالوا بانّ الايمان مركّب من التّصديق والطّاعات كلّها والإقرار باللّسان وفرقة قالوا بانّه مركّب من التّصديق والإقرار والطّاعات المفروضة من الافعال والتروك دون النّوافل بل يمكن جعلها خمسة بجعل مذهب أبى حنيفة وغيره القائلين بكونه التّصديق مع كلمتي الشّهادة راجعا إلى مذهب المحقّق الطّوسى في التّجريد حيث قال انّه التّصديق بالقلب والإقرار باللّسان ويؤمى اليه ما ذكره في شرح التّجريد حيث قال وقالت طائفة هو التّصديق مع كلمتي الشّهادة ويروى هذا عن أبي حنيفة ولعلّ هذا هو مراد المصنّف ره حيث قال تصديق بالقلب واقرار باللّسان ثم انّ ما ذكره قدّس سرّه من انّ مفهوم الأيمان على المذهب الاوّل يكون تخصيصا للمعنى اللّغوى وامّا على المذاهب الباقية فهو منقول والتخصيص خير من النّقل فيه بحث أيضا إذ قد ذكرنا انّ التّصديق بالمعنى اللّغوى اعمّ منه بالمعنى المنطقي ويصدق قطعا على الاقرار باللّسان ونحوه لانّه اظهار للصّدق أيضا بل يمكن صدقه على الاعمال الّتى تكون كاشفة عمّا في الضّمير كالأقوال فانّ الصّلاة والصّوم مثلا كاشفان عن العقيدة حتّى على مذهب الاعمىّ وقد جعل الامام عليه السّلام في بعض الأخبار العمل مصدّقا حيث قال ع الايمان ما استقرّ في القلب وافضى به إلى اللّه وصدقه العمل ولذا ذكر في القوانين في مقام بيان كلام الشّهيد الاوّل قدّس سرّه في القواعد ما هذا نصّه أقول ويظهر من قوله ره الّا الحجّ لوجوب المضىّ فيه انّ كلامهم في الأوامر والمطلوبات الشّرعيّة وانّ مرادهم انّ الفاسد لا يكون مطلوبا له الّا الحجّ فانّه يجب المضىّ في فاسده لا في مطلق التّسمية والاصطلاح ولو لأغراض أخر مثل كونها علامة للاسلام وموجبا لجواز اكل الذّبيحة بمجرّد ذلك حيث قلنا بذلك ونحو ذلك انتهى فان قلت انّ كون الصّلاة علامة للاسلام انّما هو لاشتمالها على كلمة التّوحيد قلت على مذهب الاعمّى تكون أيضا علامة للاسلام مع فرض كونها فاسدة غير مشتملة على التشهد ونحوه في مجهول الحال وكيف كان فما ذكره الشّهيد الثّانى لا يتمّ امّا رأسا أو على اطلاقه هذا ثم اعلم انّ مرادنا بيان ما يعتبر في
إيضاح الفرائد — صفحة 637 | السيد محمد التنكابني