تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
أترى انّ القائل بحجّية الخبر المصحّح بعدلين كالشّهيد الثّانى وولده وسبطه يقتصر في حجّيته على تقدير حصول الظنّ الشخصىّ الاطميناني بصدوره حاشا وكلّا ثم انّ ما ذكرنا في مقام حلّ عبارته وان كان مخالفا لظاهر كلماته في المقام سيّما قوله أخيرا وكيف كان فلا أرى الظنّ الاطميناني الحاصل من الاخبار وغيرها اقلّ عددا من الاخبار المصحّحة بعدلين اه ولكن لا باس به في مقام التّوجيه فتدبّر جيّدا هذا كلّه على تقدير تطبيق هذه العبارات وما سيأتي على التبعيض وامّا على تقدير تطبيقها على حجّية الظنّ الاطمينانى على تقدير الحكومة كما لعلّه الظّاهر من عباراته الآتية عن قريب فالامر لعلّه اظهر واللّه العالم قوله أو ثقة على الاطلاق يحتمل ان يريد به الإماميّ العادل ويحتمل ان يريد به العادل في مذهبه وان لم يكن اماميّا فيشمل من كان خبره صحيحا أو موثقا وعلى الاوّل فيخرج الثّانى وعلى اىّ تقدير فالمراد بقوله من يوثق بصدقه من كان متحرّزا عن الكذب ولو في خصوص الرّواية سواء كان اماميّا أم لا فاسقا بحسب العقيدة أو بحسب الجوارح من غير جهة الكذب أم لا قوله إذ ربما يتسامح في غير الرّوايات تعليل لقوله يحصل غالبا من خبر من يوثق بصدقه ولو في خصوص الرّواية قوله فلا يعتبر فيها إفادة الظنّ يعنى الظنّ الشخصىّ وكذلك المراد من قوله عدم الظنّ بالصّدور وقوله لأجل عدم الظنّ بالأسناد وقوله بعدم افادته للظنّ وقوله فيكون صدور المتن غير مظنون أصلا قوله في اخباره عمّن يروى عنه سواء كان بلا واسطة أو مع الواسطة قوله فيكون صدور المتن غير مظنون أصلا يعنى على التقدير المذكور بان يكون الظنّ الشخصىّ بالصّدور موقوفا على الظنّ الشخصىّ بالاسناد والّا فقد يحصل الظنّ الشخصىّ بالصّدور مع عدم الظنّ الشخصىّ بالاسناد كما لا يخفى قوله وبالجملة فدعوى كثرة الظّنون الاطمينانية في الأخبار اه قد كان كلامه السّابق إلى هنا مبنيّا على التّبعيض في الاحتياط وعدم جواز رفع اليد عنه الّا في الظّنون الاطمينانية النافية للتكليف وكان هذا الكلام مبنىّ على ابطال الاحتياط رأسا والرّجوع إلى حكم العقل بالرّجوع إلى الظنّ الاطمينانى نافيا كان أو مثبتا والبناء على حجّيته والرجوع إلى الأصول الموجودة في موارد فقده وكذا قوله وكيف كان فلا أرى الظنّ الاطميناني الحاصل من الأمارات وغيرها اقلّ عددا من الاخبار المصحّحة بعدلين فانّ المقصود منه تعيين الواقع