في الشبهة المحصورة وأشرنا اليه في بعض الحواشى ثابت مع قطع النظر عن العلم الإجمالي الكلّى الّذى يقتضى الاحتياط الكلّى إذ من يقول بالرّجوع إلى الأصول في المشكوكات يقول بالرّجوع إليها في مورديهما قطعا فالثمرة انّما تظهر في موردى الأصلين النافيين المذكورين ولا ريب انّ رفع اليد عن العلم الاجمالي الكلّى الموجب للاحتياط الكلّى في مورديهما انّما يصحّ إذا كان الاحتياط فيهما موجبا للعسر ومن المعلوم انّ مورديهما قليلان لا يحدث العسر من الاحتياط فيهما قوله مع كون مقتضى الاحتياط في شبهة التحريم الترك اه يعنى انّ كثيرا من موارد الشبهة هو موارد شبهة التحريم والاحتياط فيها انّما هو بالترك لا بالفعل حتّى يوجب العسر وانّما الموجب له هو موارد شبهة التحريم والاحتياط فيها انّما هو بالتّرك لا بالفعل الوجوب وهي ليست من الكثرة بحيث يلزم من الاحتياط فيها العسر ولعلّ هذا الكلام مأخوذ ممّا ذكره صاحب المعالم وصاحب القوانين في باب كون الامر للمرّة أو التكرار أو غيرهما من انّ التروك تجتمع مع كلّ فعل بخلاف الأفعال وهو وان كان جيّدا في بابه لكن ما ذكره المصنّف ره غير جيّد كما أشار اليه شيخنا في مجلس البحث وفي الحاشية لانّ لزوم العسر انما هو من جهة الابتلاء والحاجة فإذا تعلّقت الحاجة بالفعل كثيرا - فيكون الترك حرجيّا ألا ترى انّهم استدلّوا على عدم وجوب الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة مطلقا بلزوم العسر مع كون كثير من مواردها من قبيل الشبهة التحريميّة فترك الأكل من جميع ما في الأسواق ومن جميع المياه مع العلم بحرمة بعضها وغير ذلك من الأمثلة عسر قطعا وأيضا موارد الشبهة التحريميّة كثيرة بل لعلّها ليست بأقل من موارد الشبهة الوجوبيّة فإذا لم تكن موارد الشبهة التحريميّة مع كثرتها موجبة للعسر وكان افرادها موجبا لعدم كون الاحتياط في الباقي عسرا فلا حاجة إلى الالتزام بقلة موارد المشكوكات ولا برفع اليد عن الاحتياط فيما ظنّ فيه بعدم التكليف بالظن الاطمينانى وهو خلاف ما صرّح به في الموارد الكثيرة من عباداته فتامّل جيّدا قوله بل يثبت عدم وجوب الاحتياط في المظنونات اى في الوقائع الّتى ظنّ فيها بعدم التكليف قوله كدعوى انّ العلم الإجمالي المقتضى للاحتياط الكلّى اه قد ذكر قدّس سره في باب حجّية ظواهر الكتاب في ردّ شبهة الأخباريين حيث تمسّكوا بالعلم الإجمالي بإرادة خلاف الظّواهر من الكتاب انّ العلم
إيضاح الفرائد — صفحة 567
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٦٧