بعدم التكليف وفي الصّور الأربع السّابقة يحصل العلم بالبراءة من جهة الاحتياط الموجب له قوله على الظنّ الاطمينانى ومطلق الظنّ اه ولم يذكر الاحتياط لوضوحه قوله لأنّ المحرّم منحصر فيه إذ لو ظنّ بالظنّ الاطميناني بكون المحرّم منحصرا فيه لا يجرى في المقام جميع الاقسام الآتية إذ يكون وجود الحرام في الباقي موهوما قوله يظن ذلك فيها بظن قريب من الشكّ اه الأولى ان يقول يظنّ ذلك فيها بالظنّ الغير الاطميناني ليشمل جميع مراتب ما دون الظنّ الاطميناني قوله في مقابل الظنّ الاوّل يعنى يظن فيه عدم التحريم بالظنّ الاطميناني قوله في مقابل الظن الثاني يعنى يظنّ فيه عدم التّحريم بالظنّ الغير الاطميناني قوله ثم فرضنا في المشكوكات وهذا القسم اه لا وجه لفرض ما يحتمل الوجوب في المشكوكات وما يظنّ فيه عدم التّحريم بالظنّ الغير الاطميناني فقط بل يمكن فرضه في القسم السّابق منه وهو ما يظنّ فيه عدم التحريم بالظنّ الاطميناني بل يمكن فرضه في القسمين السابقين أيضا فالأولى جعل الأقسام عشرة خمسة منها في صورة امكان الاحتياط والحكم فيها بوجوب الاحتياط الّا مع الظنّ الاطمينانى بعدم التحريم وخمسة منها في صورة عدم امكان الاحتياط والحكم فيها بحجّية الظنّ في الصّور الأربع منها وبالتخيير في صورة التساوي ليوافق ما سبق منه في قوله فكلّ واقعة يقتضى الاحتياط الخاصّ إلى قوله وكلّ واقعة لا يمكن فيها الاحتياط اه قوله ما يحتمل ان يكون واجب الارتكاب سواء احتمل غيرهما من الإباحة أو الاستحباب أو الكراهة أم لا وما سنشير اليه وأشرنا اليه في صدر الكتاب أيضا من الرّجوع إلى أصل البراءة في الصّور الثلث فانّما هو مع الرّجوع إلى الظّنون الخاصّة والقول بها أو إلى الظنون المطلقة والقول بحجيتها إذ في الصّورة الأولى يجب الرّجوع إلى الأصل عند عدمها وفي الصّورة الثانية يجب الرّجوع إلى الظنّ عند وجوده ولو كان مطلقا وإلى أصل البراءة عند عدمه لو كان المورد مورده وامّا في مثل ما نحن فيه ممّا لا يجوز الرّجوع إلى الظنّ المطلق فيه الّا في صورة عدم امكان الاحتياط لا يجوز الرّجوع إلى أصل البراءة أصلا عند عدم الظنّ بل لا بدّ من الرّجوع إلى التخيير حتى في الصّور الثلث المذكورة فتامّل جيّدا قوله كان ارتكاب الموهوم في مقابل الظنّ الاطميناني والمراد بالموهوم في مقابل الظنّ الاطميناني هو ما ظنّ عدم حرمته بالظنّ الاطميناني فمراد
إيضاح الفرائد — صفحة 562
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٦٢