الاجمالي حاصل فيما بأيدينا وانّ الزّائد على ذلك غير معلوم ولا مظنون وذكر في مقام توجيه تفصيل المحقّق القمّى في باب ظواهر الكتاب والسنّة انّ المعلوم بالإجمال أكثر فيما بأيدينا بكثير وذكر في ردّ الدليل الاوّل الّذى ذكرها في اثبات حجّية الخبر بخصوصه من جهة العقل انّ العلم الإجمالي بالأحكام المخالفة للأصل ليس مخصوصا بالاخبار بل هو حاصل في جميع الأمارات وليس فيه وجود العلم الإجمالي في غير موارد الأمارات وكذلك في العبارات السّابقة وذكر سابقا في مقام كون النتيجة هو التّبعيض في الاحتياط لا حجّية الظنّ بعد قوله فتحصّل ممّا ذكر اشكال آخر انّه لا علم ولا ظنّ بطروّ مخالفة الظّاهر في غير الخطابات الّتى علم اجمالها بالخصوص مثل أقيموا الصّلاة وللّه على النّاس حجّ البيت وشبههما وامّا كثير من العمومات الّتى لا يعلم باجمال كلّ منها فلا يعلم ولا يظنّ بثبوت المجمل بينها لأجل طرو التخصيص في بعضها وذكر في هذا المقام انّ العلم الاجمالي حاصل في موارد الامارات والمشكوكات أيضا حيث قال فانّ هذه الدّعوى يكذّبها ثبوت العلم الإجماليّ بالتكليف الإلزامي قبل استقصاء الأمارات اه مضافا إلى تصريحه بذلك مرارا في كلماته السّابقة على هذا الكلام وسيأتي عن قريب انّ دعوى اختصاص المعلوم اجمالا من مخالفة الظّواهر بموارد الامارات مضعّفة بانّ هذا العلم حاصل من دون ملاحظة الأمارات ومواردها اه وذكر في باب أصل البراءة عند تقرير الدّليل العقلي للاخباريين للقول بوجوب الاحتياط في الشبهة التحريميّة وتمسّكهم بالعلم الإجمالي انّ الجواب عن ذلك بوجهين الاوّل منع تعلّق التكليف بغير القادر على تحصيل العلم الّا بما ادّى اليه الطّرق المنصوبة فهو مكلّف بالواقع بحسب تأدية هذه الطرق الثاني انّ المقرّر في الشبهة المحصورة انّه إذا ثبت وجوب الاجتناب عن جملة منها لدليل آخر اقتصر في الاجتناب على ذلك القدر وحاصله انحلال العلم الإجمالي بالأمارات الظنيّة وليس فيه وجود العلم الإجمالي في غير موارد الأمارات بل هو مبنىّ على حجّية الظنّ الخاصّ بقدر الكفاية أو الظنّ المطلق ودعوى انحلال الواقع به ولم يلتفت إلى ما ذكره في هذا المقام من كون النتيجة هو التّبعيض لا حجّية الظنّ مع أن اوّل جوابيه راجع إلى مذهب صاحب الفصول الّذى ضعّفه في المقام وأجاب عنه بوجوه كثيرة تقدّمت وسيجيء الإشارة إلى ذلك في مقامه إن شاء الله اللّه وذكر قدّس
إيضاح الفرائد — صفحة 568
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٦٨