المعلوم بالإجمال به والرّجوع مع فقده إلى الأصول العملية إذ لا معنى للتشبيه بها من جهة الكثرة فقط مع عدم الرّجوع إلى الأصول مع الفقد وعدم تعيين الواقع به وعدم الرّجوع اليه الّا في صورة النفي كما كان مبنى كلامه السّابق على ذلك بل وكذا قوله ثم انّ الظنّ الاطميناني من امارة أو امارات إذا تعلقت بحجّية امارة ظنيّة اه ولا حاجة إلى ما تكلّفه شيخنا ره في تطبيقه على التّبعيض في الاحتياط وان كان ما ذكره قدّس سرّه مطابقا لكلام المصنّف في آخر المبحث إذا عرفت هذا علمت انّ سوق العبارة على النّحو المذكور ليس على ما ينبغي وكان الأولى اسقاطها أو سوق العبارات السّابقة أيضا على هذا المنوال ببناء كلامه على تماميّة تقرير الحكومة وانتاج دليل الانسداد لحجّية الظنّ كما كان مبنى كلامه من اوّل الامر الثاني على ذلك هذا على تقدير صحّة ما في نسختنا وكثيرة من النّسخ من قوله ولا يلزم من الرّجوع في الموارد الخالية عنها إلى الأصول محظور وامّا على تقدير صحّة ما في بعض النسخ من ثبوت لفظ الاحتياط في مكان الأصول فالمتعيّن حمل هذه الكلمات وما بعدها على التبعيض في الاحتياط فتطابق العبارات السّابقة مع هذه العبارات وان كانت كلّها خارجة عن فرض تماميّة المقدّمات وكونها منتجة لحجّية الظنّ على نحو الحكومة كما عرفت واللّه العالم قوله فيتعين في حقّه التعدّى إلى مطلق الظنّ اى مطلق الظنّ النّافى لو كان المراد من العبارة التبعيض في الاحتياط والخروج عنه في الظّنون النافية للحرج ومطلق الظنّ نافيا كان أو مثبتا لو كان المفروض في العبارة حكم العقل بحجّية الظنّ الاطميناني مطلقا بعد فرض بطلان الاحتياط رأسا وتماميّة دليل الانسداد وقد عرفت انّ الثاني هو الظاهر من العبارة على تقدير صحّة ذكر لفظ الأصول قوله مع انّ الفرق بين الاحتياط في جميعها اه يعنى انّ الفرق بين الاحتياط في جميع الموارد المشكوكة والرّجوع إلى الأصول الجارية في خصوص مواردها ممّا كان الشكّ فيه في التكليف أو في المكلّف به وممّا له حالة سابقة أو لم يكن فيه تلك وممّا يمكن فيه الاحتياط أو لا يمكن ممّا قد تقدّم في اوّل الكتاب وغيره انّما يظهر في الأصول المخالفة للاحتياط كأصل البراءة والاستصحاب النافي إذ العمل بالاحتياط في الواقعة الخاصّة لأجل العلم الإجمالي الخاصّ وبالاستصحاب المثبت للتكليف المطابق للاحتياط بحسب النتيجة وان كان بينهما فرق في الجملة كما سيأتي
إيضاح الفرائد — صفحة 566
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٦٦