تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
صاحب الفصول بما سمعت سابقا لا ينبغي ان يعرّج عليه والوقوف عنده وممّا عرفت ظهر النظر فيما نسب اليه المصنّف من جهات عديدة فتامّل جيّدا حتّى تقف على مرّ الحقّ واللّه الهادي قوله ويظهر أيضا من صاحب المعالم والزّبدة يعنى ويظهر المسلك المذكور من جريان دليل الانسداد في مسئلة من صاحب المعالم وصاحب الزّبدة بناء على ظهور كلاميهما في حجّية الظنّ المطلق إذ القول بالمسلك المزبور لا يجتمع مع عدم حجّية الظن المطلق كما صرّح به المصنّف عن قريب من انّه إذا جرت المقدّمات في مسئلة تعيّن وجوب العمل باىّ ظنّ حصل في تلك المسألة من اىّ سبب وهذا الظنّ كالعلم اه ويمكن استفادة حجّية الظنّ المطلق من كلمات صاحب المعالم في مواضع منها قوله وإذا انسدّ باب العلم في حكم شرعي كان التكليف فيه بالظنّ قطعا ومنها قوله ويستوى الظن الحاصل من ظاهر الكتاب ومن غيره بالنظر إلى إناطة التكليف به ومنها قوله والاكتفاء بالظن فيما يتعذّر فيه العلم ممّا لا شكّ فيه ولا نزاع ولا ينافي هذا قوله والعقل قاض بانّ الظنّ إذا كان له جهات متعدّدة تتفاوت بالقوّة والضّعف فالعدول عن القوي منها إلى الضّعيف قبيح اه إذ من المعلوم انّه إذا تعارض الضّعيف والقوىّ في مسئلة واحدة لا يبقى الظنّ الضّعيف بل يصير وهما وفي الحقيقة لا يتحقق التّعارض وامّا صاحب الزّبدة فقد قال بعد إقامة الادلّة الخاصّة على حجّية خبر الواحد واصالة البراءة ضعيفة بعده حيث انّه يفهم منه انّ عدم العمل باصالة البراءة لأنّها ضعيفة بعد خبر الواحد وانّها لا تفيد الظنّ في مقابل خبر الواحد فيفهم منه العمل بمطلق الظنّ وانّ التكليف منوط به ويمكن انّ يستفاد هذا من عبارة صاحب المعالم أيضا هذا ولكن مجرّد القول بالظنّ المطلق لا يكفى في نسبة المسلك المزبور اليهما بل لا بدّ فيها من امر آخر أيضا وهو انّهما قد ابطلا الرّجوع إلى البراءة من جهة عدم إفادتها الظنّ في مقابل خبر الواحد لا من جهة انّ الرّجوع إليها يستلزم الخروج عن الدّين فيستكشف من ذلك كونهما قائلين بالمسلك المزبور ويرد على المصنّف في نسبة ذلك اليهما بعض ما عرفت في نسبة ذلك إلى المحقق القمىّ فراجع إلى الحاشية السّابقة مع انّه يمكن ان يقال انّ غرضهما في مقام الإشارة إلى دليل الانسداد هو حجّية خبر الواحد فقط على ما يستفاد من بعض كلمات صاحب المعالم مضافا إلى انّ ذكر دليل الانسداد في المعالم انّما هو من باب المماشاة