بهذا الالتزام شيخنا المحقّق قدّس سرّه في الحاشية وغيره أيضا وح فنسبة ما ذكر إلى المحقّق القمىّ قدّس سرّه غير صحيح قطعا امّا اوّلا فلأنّ اجرائه فيها موقوف على جريان مقدّمات الانسداد فيها ومن المعلوم عدم تاتّى المقدّمات الّتى منها بقاء التكليف بالواقع وبطلان الرّجوع إلى البراءة والاحتياط إذ لا يخفى ان الرّجوع إلى البراءة فيها ليس على خلاف الإجماع ولا يوجب المخالفة القطعيّة أيضا إذ ليس هناك علم اجمالي بعد احراز المعلومات الإجماليّة بالعلم وانحلالها به وكذلك مع الالتزام بانفتاح الظنّ الخاصّ في معظم المسائل إذ يحصل الانحلال أيضا به ولا يلزم الحرج أيضا من الالتزام بالاحتياط فيها وبالجملة ما ذكره من الأدلّة على بطلان الرّجوع إلى البراءة والاحتياط لا يتأتّى في الفرض المزبور كما هو واضح مضافا إلى صراحة كلمات المحقّق في انّ حجّية الظنّ المطلق في صورة الانسداد فقط قال في مقام اثبات حجّية الظنّ المطلق الاوّل انّ باب العلم القطعىّ في أمثال زماننا منسدّ في غير الضّروريّات غالبا وفي موضع آخر الخامس الادلّة الدالّة على حجّية ظنّ المجتهد في أمثال زماننا المتباعدة عن زمان الأئمّة ع وفي موضع آخر فهو يحتاج إلى دليل آخر من اجماع أو غيره من الأدلّة الّتى أقيمت على حجّية ظنّ المجتهد في أمثال زماننا وغير ذلك من العبارات الصّريحة في ذلك ويفهم من تصريحاته في هذا المقام وفي باب الاجتهاد والتقليد وغيره انسداد باب الظنّ الخاصّ أيضا في أمثال زماننا غالبا من جهة انّ ظواهر الكتاب وخبر الواحد وأمثالهما ليست حجّة عنده لنا بالخصوص بل من باب الظنّ المطلق والإجماع على حجّيتها مخصوص بزمن المشافهين وعلى فرض ثبوت حجّيتها في أمثال زماننا به أو بغيره فانّما يثبت به حجّيتها في الجملة وامّا التفصيلات فلا بدّ من اثباتها بالظنّ المطلق وقد نقلنا شطرا من كلماته المتعلّقة بالمطلب المذكور في باب ظواهر الالفاظ نعم ما نقلناه عن قريب من قوله بانّ وجوب العمل بالقطعيّات في الفرعيّات أول الكلام ربما يستفاد منه قوله قدّس سره بوجوب العمل بالظنّ المطلق مع امكان تحصيل العلم أيضا لكن لا بدّ من القطع ببطلانه ويلزم الاخذ بما هو صريح كلامه دون ما هو مشبه مشتبه ملبّس نعم هو قائل بحجّية كلّ ظنّ فعلىّ شخصىّ فالظّاهر انّه يقول بالحكومة والتعميم بحسب الأسباب والمراتب والموارد لعدم انضباط المرتبة الخاصّة أو عدم كفايتها وعدم كفاية القدر المتيقّن الحقيقي أو الإضافي وما يشعر به بعض كلماته في مقام التفصّى عن القياس من القول بالظنّ الشّأني ولذا ردّ عليه
إيضاح الفرائد — صفحة 519
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥١٩