تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
بحسب المراتب وقد يكون بحسب الحيثيتين والمصنّف ذكر فيما سيأتي ان النتيجة تكون مهملة بحسب الأسباب والمراتب على القول بالكشف وبحسب المراتب فقط على القول بالحكومة

المقام الأول : في كون نتيجة دليل الانسداد مهملة أو معينة

قوله وقد سلك هذا المسلك صاحب القوانين يعنى انّ صاحب القوانين قد اختار جريان دليل الانسداد في كلّ مسئلة مسئلة انسدّ فيها باب العلم مع عدم ملاحظة الانسداد في غيرها من جهة انّه لم يبطل الرّجوع إلى البراءة من جهة كثرة المخالفة القطعيّة المعبّر عنها بالخروج عن الدّين الّتى لازمها عدم امكان الرّجوع إلى البراءة من حيث اجرائها في معظم المسائل ضرورة انّ الرّجوع إليها في بعض المسائل القليلة لا يكون خروجا من الدين ومن جهة انّه قدّس سرّه لم يبطل الرّجوع إلى الاحتياط من جهة لزوم الحرج البالغ اختلال النظام الّتى لا تتأتّى الّا بالرّجوع اليه في معظم المسائل ومن المعلوم انّ الرّجوع إلى الاحتياط في بعض المسائل القليلة لا يستلزم ما ذكر من اختلال النظام بل لا يستلزم الحرج وان لم يبلغ حدّ اختلال النّظام قلت قد أبطل المحقق القمّى ره الرّجوع إلى البراءة في دليل الانسداد بوجوه الاوّل انّ الظنّ الخبرى وظاهر الكتاب وما يجرى مجراهما أقوى من الظنّ الحاصل من أصل البراءة وما يجرى مجراه ولا ريب انّه مع التّعارض لا بدّ من تقديم الظنّ القوي بل لا يحصل الظنّ من الضّعيف أصلا ويكون وهما قال قدّس سره بعد ذكر انسداد باب العلم في غالب الموارد وانّه يجب الاعتماد على الظنّ والّا لزم التكليف بما لا يطاق ويندرج في ذلك الظنّ الحاصل من خبر الواحد فانّه لا فارق بين افراد الظنّ من حيث هو فإذا حصل منه ظنّ أقوى من غيره فيجب متابعته بل لا معنى ح لكونه أقوى بل الظنّ انّما هو من جهته وملاحظة القوّة والضّعف انّما هو بملاحظة كلّ منهما على حدّه لا مجتمعا وقد صرّح في غير مقام بعدم حصول الظنّ من أصل البراءة مع وجود الخبر الصّحيح على خلافه بل ذكر في بعض كلماته انّ الظنّ لا يحصل من أصل البراءة أصلا بعد ورود الشّرع قال في مقام رد المحقق الخوانساري مع أنه اى حصول الظنّ من أصل البراءة ممنوع بعد ورد الشّرع ثم بعد ورود خبر الواحد على خلافه إذا حصل من خبر الواحد ظنّ أقوى منه انتهى ويستفاد من هذا الكلام انّ الرّجوع إلى اصالة البراءة في بعض المسائل بعد ورود الشّرع ليس لأجل افادته الظنّ بل لقاعدة قبح العقاب بلا بيان وهو الحق المطابق لبعض كلماته في مبحث أصل البراءة أيضا وان كان صريح بعض كلماته هنا وفي مبحث أصل البراءة كون الرّجوع اليه لأجل الظنّ هذا بل قد ذكر المحقق المزبور عدم الرّجوع إلى أصل البراءة مع