قوله وعلى ما ذكره الكليني ره قال قدّس سرّه في ديباجة الكافي قد فهمت يا اخى ما شكوت من اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة إلى أن قال وقلت انّك تحبّ ان يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدّين ما يكتفى به المتعلّم ويرجع اليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدّين والعمل بالآثار الصّحيحة من الصّادقين والسّنن القائمة الّتى عليها العمل وبها تؤدّى فرائض اللّه تعالى وسنّة نبيّه وقلت لو كان ذلك رجوت ان يكون سببا لتدارك اللّه تعالى بمعونته وتوفيقه اخواننا وأهل ملّتنا ويقبل بهم إلى مراشدهم وقد يسّر اللّه وله الحمد تاليف ما سألت وأرجو ان يكون بحيث توخّيت اه وقال الصّدوق في اوّل الفقيه وقد سألني اى الشّريف أبو عبد اللّه المعروف بنعمة ان اصنّف له كتابا في الحلال والحرام موفيا على جميع ما صنّف في معناه ليكون اليه مرجعه وعليه معتمده وبه اخذه ويشترك في اجره من ينظر فيه وينسخه ويعمل بمودعه إلى أن قال فأجبته إلى ذلك لأنّى وجدته له اهلا اه فالأولى الإشارة إلى كلام الصّدوق أيضا فليتنبّه له قوله إلى غير ذلك مثل قول النبىّ ص في الحديث المشهور أو المتواتر قد كثرت علىّ الكذّابة وعن أمير المؤمنين ع انّ في أيدي النّاس حقّا وباطلا إلى أن قال وقد كذب على رسول اللّه ص حتى قام خطيبا فقال ص ايّها النّاس قد كثرت على الكذّابة وفي الحديث المشهور المتواتر على ما قيل عن أهل البيت انا أهل البيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند النّاس وكذا قولهم ع لا نخلو من كذاب أو عاجز الرّأي كفانا مئونة كلّ كذّاب وفي الرّجال على ما حكى في ترجمة محمّد بن بشير الغالي عن موسى بن جعفر ع ان بنانا كذب على علىّ بن حسين فاذاقه اللّه حرّ الحديد وانّ المغيرة بن سعيد كذب على أبى جعفر ع فاذاقه اللّه حرّ الحديد وانّ أبا الخطّاب كذب على أبى فاذاقه اللّه حرّ الحديد وانّ محمّد بن بشير يكذب علىّ برئت إلى اللّه منه وغير ذلك من الاخبار قوله وظهر ممّا ذكرنا اه الأنصاف عدم خلوّ الاخبار الّتى بأيدينا من الاخبار المكذوبة لعدم تمكّن الرّواة عن تنقيح الكتب عن الاخبار المكذوبة بجميعها وقد عرفت انّ يونس بن عبد الرّحمن عرض على الرّضا ع كتب الأصحاب فأنكر منها أحاديث كثيرة فإذا لم يكن مثل يونس بن عبد الرّحمن مع جلالة شأنه وسموّ قدره قادرا على التميّز بينهما حتّى احتاج إلى العرض على الإمام الرضا ع فكيف بغيره مع انّ العادة قاضية بعدم امكان ذلك بل قيل لو تأمّلت وجدت انّ
إيضاح الفرائد — صفحة 425
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٢٥