الإجماع واين هذا من ذاك وقد سمعت عن الشيخ في العدّة انّه مع الاختلاف وكون الحق في واحد من الأقوال لا يتم طريقة اللّطف ولا يمكن الاستدلال به وممّا ذكرنا ظهر المناقشة فيما افاده شيخنا قدّس سره اللطيف في الحاشية وفي مجلس البحث
الرابع : العقل وتقرير من وجوه
قوله حجّية الظنّ مطلقا أو في الجملة اه بناء على الاختلاف في دليل الانسداد في انّ نتيجته مطلقة أو مهملة كما سيجيء شرحه إن شاء الله اللّه
التقرير الأول : العلم الاجمالي صدور أكثر الأخبار عن الأئمة عليهم السلام
قوله وعدم الاكتفاء باخذ الرّواية يعنى وان كان معلوم الانتساب إلى صاحبه كما سيصرّح به عن قريب قلت طريقة بعضهم وان كان ما ذكره المصنّف ره من شدّة الاحتياط لكن طريقة بعضهم العمل بالكتاب إذا ناوله صاحبه وقال انّ هذا كتابي وان لم يقل اروه عنّى أو أجزت لك روايته عنّى ولم يسمع اخباره من صاحبه لا بقراءته عليه ولا بقراءته عليه وان كان في العمل بالكتاب المذكور قولان لكن الأظهر جوازه ويدلّ عليه ما رواه في الكافي عن أحمد بن عمر الخلال قال قلت لأبي الحسن الرّضا ع الرّجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول اروه عنّى يجوز لي ان ارويه عنه قال فقال إذا علمت انّ الكتاب له فاروه عنه بل نقل عن كثير من المحقّقين جواز العمل بالوجادة وهي ان يجد الإنسان أحاديث بخطّ راويها أو في كتابه عند الوثوق بانّه حظّ المذكور أو روايته وان لم يقل ان هذا خطّى أو انّ هذا كتابي ويدلّ عليه الخبر المذكور حيث قال إذا علمت انّ الكتاب له فاروه عنه وما رواه في الكافي أيضا عن مفضّل بن عمر قال قال لي أبو عبد اللّه ع اكتب وبثّ علمك في اخوانك وأورث كتبك بنيك فانّه يأتي على النّاس زمان هرج لا يأنسون الّا بكتبهم وما رواه فيه عن عبيد بن زرارة قال قال أبو عبد اللّه ع احتفظوا بكتبكم فانّكم سوف تحتاجون إليها واظهر منها ما رواه في الكافي أيضا عن ابن أبي خالد عن أبي جعفر الثاني ع قال قلت له جعلت فداك انّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر ع وأبى عبد اللّه ع وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم فلم يرووا عنهم فلمّا ماتوا صارت الكتب الينا فقال ع حدّثوا بها فانّها حق وممّا ذكر يعلم انّه يجوز العمل بالكتب المشهورة الّتى علم انتسابها إلى مؤلّفيها قوله على انّ علي بن الحسن بن فضّال لم يكن تمام الرّواة مثله ولذا اختصّ بان قيل فيه في كتب الرّجال لم يعثر له على زلّة ولا على ما يشينه قوله كما اتفق بالنّسبة إلى البرقي قلت انّ جماعة منهم وان كانوا كذلك لكن جماعة أخرى منهم كانوا يعملون باخبار البرقي وأمثاله ألا ترى إلى رئيس المحدّثين الصّدوق حيث انّه