تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ *
ويتلوه شاهد منه وهي موجبة لإكمال الدّين
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وعدم تبليغها بمنزلة عدم تبليغ شيء من الاحكام
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
والخليفة باب العلم قال ص انا مدينة العلم وعلىّ بابها انا دار الحكمة وعلىّ بابها وسدّ باب الخلافة يستلزم سدّ جميع العلوم وانطماس الخلافة انطماس جميع الأحكام وهي الرّئاسة العامّة في جميع أمور الدّين والدّنيا فيمكن ان يقال بوجوب الإنكار وان ظنّ عدم الارتداع بل وان لم يحتمل مع عدم الأمن من الضّرر أيضا دفعا لتوهّم دلالة السّكوت على الرّضا ولذا انكر عليهم من انكر بخلاف بعض الأحكام الّتى بيانها من شعب منصب الخلافة مع امكان ان يقال بانّ المنكرين قد احتملوا الارتداع والتأثير وكانوا آمنين من الضّرر لقرب عهدهم بزمان النبىّ ص وانّهم لا يقدمون على قتلهم وتشريدهم مع كونهم من عظماء أصحاب الرّسول ص في أوائل أزمنة رياستهم وانّ ايذائهم يوجب الوهن في أمورهم قوله أنكرها عليهم من انكر قد أنكرها الاثنا عشر من أصحاب الرّسول وواجهوهم بالردّ والإنكار في مسجد الرّسول ص بل كرهت بنو هاشم قاطبة خلافتهم وامارتهم واظهروها واستمرّت إلى ستّة اشهر كما في الكتب الكلاميّة نقلا عن العامّة والخاصّة والتّفصيل خارج عن مقصد الكتاب

التقرير السادس : دعوى اجماع الإمامية على وجوب الرجوع إلى الأخبار المدوّنه

قوله فلا بدّ من الاتفاق العملىّ فان قلت لا مناص عن الحكم بحجّيته الاعتقاد بحجّية خبر الواحد عندنا أيضا من جهة انّ الاعتقاد المذكور لأصحاب الأئمّة لو كان خطاء لوجب على الإمام ردعهم إذ لا فرق في وجوب الرّدع بين المسألة الفرعيّة والمسألة الاصوليّة قلت لا وجه لما ذكر امّا اوّلا فلأنّ التمسّك بالتقرير موقوف على وجود شرائطه الّتى من جملتها علم الإمام ع بالطريق المتعارف وعدم المانع من الرّدع وهو غير معلوم وامّا ثانيا فلانّه قد ثبت رضاهم عليهم السّلام باجتهاد المجتهدين وتقليد المقلّدين في أزمنة ظهورهم وغيبتهم سواء كان مطابقا للواقع أو مخالفا كيف وقد ثبت اختلاف أصحابهم عليهم السّلام في الأصول والفروع فلو تم التقرير المذكور لكان كلّ ما ذهبوا اليه صوابا في الواقع وهو ممّا لا يمكن الالتزام به وقد اشتهر ان للمصيب أجرين وللمخطئ اجرا واحدا نعم لو اتفقوا على مسئلة أصولية أو فرعيّة لأمكن العلم برضا الإمام عليه السّلام بجهة من جهات العلم بقول المعصوم ع من الدّخول أو الحدس أو التقرير أو اللّطف كما سلف تقريره في باب