تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
جعل من جملة الكتب المشهورة الّتى عليها المعوّل وإليها المرجع محاسن البرقي بعد ان ذكر انّ جميع ما في الفقيه مأخوذة من الكتب المشهورة الّتى عليها المعوّل وإليها المرجع وعدّ منها رسالة أبيه اليه والظّاهر انّها الشّرائع الّتى كانت الأصحاب يعملون بها عند اعواز النّصوص لحسن ظنّهم به وان فتواه كروايته ومنه يعلم انّهم قد يعملون بالفتاوى للظنّ بكونها مطابقة للرّواية وهذا ممّا يسدّ باب الاهتمام الشّديد الّذى ذكره المصنّف ره ونظير المحاسن فيما ذكر نوادر محمّد بن يحيى مع انّه قد جعلها الصّدوق من الكتب الّتى عليها المعوّل وإليها المرجع واخذ من اخبارها وذكرها في الفقيه مع انّ الصّدوق عدّ من جملة تلك الكتب كتاب الرّحمة لسعد بن عبد اللّه وقد روى في كتاب عيون أخبار الرضا ع عن محمّد بن عبد اللّه المسمعىّ رواية ثم قال كان شيخنا محمّد بن حسن بن الوليد سيّئ الرّأى في محمّد بن عبد اللّه راوي هذا الحديث وانا أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لانّه كان في كتاب الرّحمة وقد قرأته عليه فلم ينكره ورواه لي كذا نقل وهو أيضا في الدّلالة على ما ذكرنا كالسّابق قوله وان كانت كتبه ورواياته في حال الاستقامة اه يفهم من التمثيل لهذا بكتب بنى فضّال انّ كتبهم ورواياتهم في حال استقامتهم قبل عدولهم إلى الفطحيّة مع انّه ره قد جعل سابقا في مقام نقل الاخبار الأخبار الواردة في كتب بنى فضّال المتضمّنة لوجوب الأخذ بما رووا والترك لما رأوا صريحة في عدم اعتبار العدالة بالمعنى المعروف وهو كون الرّجل اماميّا له ملكة العدالة أو حسن الظّاهر أو غيرهما فبين كلاميه تهافت واضح قوله ولهذا قال الإمام ع في شأن اه ففي الوسائل قال أبو عبد اللّه ع رحم اللّه زرارة بن أعين لولا زرارة ونظرائه لاندرست آثار أبى ع وفي حديث آخر سمعت أبا عبد اللّه يقول ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحاديث أبى ع الّا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا هؤلاء حفّاظ الدّين وامناء أبى ع على حلال اللّه وحرامه وهم السّابقون الينا في الدّنيا والسّابقون الينا في الآخرة وفي حديث آخر عن أبي عبد اللّه ع انّ أصحاب أبى كانوا زينا احياء وأمواتا اعني زرارة ومحمّد بن مسلم ومنهم ليث المرادي وبريد العجلي هؤلاء القوّامون بالقسط هؤلاء السّابقون السّابقون أولئك المقرّبون وغير ذلك من الاخبار وليس فيها لاندرست آثار النبوّة وان كان آثارهم ع آثار النبوّة أيضا قوله على ما أخبرهم الإمام ع بانّه يأتي اه وفي حديث آخر احتفظوا بكتبكم فانّكم سوف تحتاجون إليها
إيضاح الفرائد — صفحة 424 | السيد محمد التنكابني