وسيأتي في باب الشبهة المحصورة عدم كون مثل العلم الإجمالي المذكور مؤثر الوجوب الاجتناب الّا ان يقال انّ للخبر اثر آخر غير ما يفيده الأصل المثبت للتّكليف مثل الحجّية عند التعارض وترتيب الآثار الشرعيّة ولو مع الواسطة ونجاسة الملاقى لو كان الخبر على طبق أصل الاشتغال لا الاستصحاب لعدم إفادة الاوّل نجاسة الملاقى وان افادها الثّانى كما سيجيء في بابه قوله والّا فالعلم بوجود مطلق الصّادر لا ينفع إذ لعلّ العلم الإجمالي غير حاصل مع خروج الأخبار الموافقة للأصل أو يكون حاصلا ولكن لا يكون بقدر الشبهة المحصورة الّتى يجب الاحتياط فيها بل بقدر الشبهة الغير المحصورة الّتى لا يجب الاحتياط فيها قوله بل ربّما يدّعى هذا مطابق لمذهبه وللتحقيق إذ نتيجة العلم الإجمالي هو وجوب الاحتياط لا العمل بمظنون الصّدور فقط فما ذكره سابقا من وجوب العمل بكلّ خبر مظنون الصّدور لعلّه على رأى الغير قوله والعمل بمظنون الصّدور وان لم يكن مظنون المطابقة للواقع أو بمظنون المطابقة وان لم يكن مظنون الصّدور لعدم امكان الاحتياط قوله انّما هو لأجل وجوب امتثال احكام اللّه الواقعيّة هذا ممّا لا ريب فيه إذ من البديهىّ انّ امتثال امر الرّسول والإمام ع ليس في قبال امتثال الأمر الصّادر من اللّه تعالى بل امتثال امرهم عليهم السّلام وصلة إلى امتثال امر اللّه تعالى وكذلك معصيتهم فمن ارتكب ذنبا واحدا لا يعاقب عقابات متعدّدة بسبب المعاصي المتعدّدة من جهة مخالفة امر اللّه تبارك وتعالى ومخالفة امر الرّسول ص والامام ع وكذلك الطّاعة لكن الأولى جعل هذا مقدّمة للجواب الثاني لا الجواب الاوّل لانّ مقتضاها حجّية كلّ ما يفيد الظنّ بحكم اللّه الواقعىّ وان لم يظن بصدوره عن الحجّة ع والمقصود من هذا الجواب حجّية كلّ ما يفيد الظنّ بصدور الحكم عن الحجّة وان حصل من غير الخبر فتدبّر قوله وانّما يفيد حجّية كلّ ما ظنّ منه لأنّا مكلّفون بالحكم الصّادر من الأئمّة عليهم السّلم فان أمكن العلم التّفصيلى بالصّدور فيجب اتّباعه والّا فيجب الاحتياط ان أمكن والّا فلا بدّ من العمل بكلّ ما يفيد الظنّ بالصّدور عنهم خبرا كان أو غيره فلو حصل من غيره الظنّ به فيتبع وان لم يحصل منه الظن به يجتنب فالدليل المذكور لا يثبت حجّية خصوص الخبر كما هو المدّعى قوله العلم الإجمالي وان كان حاصلا اه غرض المصنّف ره انّ هناك علمين اجماليّين أحدهما خاصّ والآخر عامّ والخاصّ هو العلم الإجمالي الحاصل في الاخبار بخصوصها والعام هو
إيضاح الفرائد — صفحة 427
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٢٧