تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
العلم الإجمالي الحاصل في الاخبار ومجموع ما بأيدينا من الأمارات ومراعاة العلم الإجمالي لازم مطلقا سواء كان خاصّا أو عامّا ومقتضى العلمين الإجمالييّن المذكورين الاحتياط اوّلا بالعمل بجميع الأخبار والأمارات وعلى فرض بطلانه يجب العمل بما يفيد الظنّ بصدور الحكم عن الإمام مطلقا سواء فيه الخبر أو امارة أخرى ايّة امارة كانت بل مقتضى مراعاة العلم الإجمالي العام ذلك أيضا وان قطع النظر عن العلم الإجمالي الخاصّ مثلا لو فرضنا صدور خمسين حكما من الإمام ع وعلم اجمالا بوجودها في الاخبار الّتى بأيدينا من الأصول والكتب المقرّرة وعلمنا أيضا بصدور خمسين حكما أخرى موجودة في مجموع الأخبار وساير الأمارات فمقتضى العلم الإجمالي الثّانى وجوب العمل بكلّ ما يفيد الظنّ بالصّدور من جميعها بعد فرض عدم امكان الاحتياط أو عدم وجوبه وقد ذكر بعض المحققين ره في مقام الإيراد على المصنّف ره ما هذا لفظه والحاصل انّه يكون حال العلم الإجمالي بالتكاليف بين الاخبار وساير الأمارات مع العلم الإجمالي بوجود اخبار صادرة بينها ناهضة بنصوصها أو ظهورها على مقدار من التكاليف قد علمناه بينهما وبين ساير الأمارات حال العلم الإجمالي بحرمة عشرين شاة في قطيع غنم مع العلم الإجمالي بقيام البيّنة على حرمة العشرين من خصوص البيض حيث لا يجب الاجتناب الّا عن كلّ ما كان بيضا من باب الاحتياط فظهر انّ العلم الإجمالي بوجود احكام وتكاليف كثيرة بين الرّوايات وساير الأمارات لا يوجب الاحتياط في أطرافه إذا علم اجمالا بصدور اخبار منهم عليهم السّلام ناهضة بظهورها أو بنصوصها على المقدار المعلوم بالإجمال من التكاليف بين تمام الأمارات وان كان وجوب العمل بالأخبار الصّادرة انّما هو لأجل امتثال احكام اللّه الواقعيّة المدلول عليها بتلك الأخبار الّا انّ احتمال انطباقها على الموارد الّتى نهض على التكليف فيها خصوص الأخبار الصّادرة مع بداهة حجّيتها وتنجّز التكاليف المدلول عليها وفعليّتها ظاهرا مطلقا أصابت الواقع أو أخطأت عنه يكون مانعا عن تنجّزها فيما صادفت غير تلك الموارد من الأطراف إلى آخر ما افاده ره وفيه انّ ما علم اجمالا بصدوره من الاخبار فيما بأيدينا من الكتب والأصول انّما يفي لتعيين القدر المتيقّن ممّا علم اجمالا من الاحكام الصّادرة عن الأئمّة ع الموجودة في ضمن الاخبار فقط وبعبارة أخرى لتعيين القدر المتيقّن من المعلوم بالعلم الإجماليّ الخاصّ وامّا كونها أزيد من المعلوم بالاجمال