تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وذلك انّ هذا التّاويل انّما يسوغ إذا ثبت عملهم بخبر الواحد ولم يثبت على انّ أهل قبا قد عملوا بخبر من اخبر عن تحويل القبلة إلى الكعبة فداروا إلى التوجّه إلى الكعبة في حال صلاتهم فيلزم ان يجوز النّسخ بخبر الواحد وذلك لا يقوله أحد انتهى وقد استشكل في النّهاية في الإجماع المزبور بما ملخّصه انّا نمنع عمل الصّحابة على وفق الخبر ودعوى الضّرورة ممنوعة والاستدلال ضعيف لانّ الرّوايات غير بالغة حد التواتر سلّمنا صحّة الرّوايات لكن نمنع العمل بتلك الأخبار فلعلّهم اعتمدوا على العلم الحاصل لهم من الخارج سلّمنا لكن نمنع عدم الإنكار فانّ النبىّ ص توقّف في خبر ذي اليدين إلى أن شهد له أبو بكر وعمر وردّ أبو بكر خبر المغيرة في توريث الجدّ إلى أن اخبره محمّد بن مسلمة ورد أبو بكر وعمر خبر عثمان فيما رواه من اذن رسول اللّه في ردّ حكم بن أبي العاص وردّ عمر خبر أبى موسى الأشعري حتّى شهد له أبو سعيد الخدري وردّ عمر خبر فاطمة بنت قيس وردّ على ع خبر ابن سنان الأشجعي وظهر منه تحليف الرّواة وردّت عائشة خبر ابن عمر في تعذيب الميّت ببكاء أهله ومنع عمر أبا هريرة من الرّواية سلّمنا لكن السّكوت انّما يدلّ على الاجماع لو وقع عن الرّضا وهو ممنوع سلّمنا لكن الإجماع ليس على قبول كلّ الاخبار بل البعض ثم أجاب في النّهاية عن الاستشكال بما ملخّصه والجواب النّقل المتواتر قد حصل بتمسّك أبى بكر في يوم السقيفة بقوله ص الائمّة من قريش ولم ينكر عليه أحد قوله ومن الصّحابة من ردّ خبر الواحد قلنا الّذين نقلتم عنهم الردّ نقلنا عنهم القبول والتوفيق قبول الخبر مع شرائط مخصوصة وردّه لا معها انتهى قلت ويفهم ضعف ما أجاب به ممّا نقلنا عن الشيخ ره في العدّة وما ذكره المصنّف ره هنا ونقله عن السيّد الاجلّ المرتضى ره قوله الّا ان يقال انّه اه قد ذكروا انّ من شرائط النّهى عن المنكر احتمال التأثير والأمن من الضّرر فكيف يمكن ان يقال بوجوب الإنكار اظهار للحقّ وان لم يظنّوا الارتداع ولذا قال السيّد في كلامه المنقول الّذين يتحشم التصريح بخلافهم اه مع أنه قد صدر منهم تغيير كثير من الاحكام بآرائهم كتحريم المتعتين وقول امين والتكثف واسقاط حىّ على خير العمل ووضع الصّلاة خير من النّوم بدله والوضوء من رؤوس الأصابع إلى الكعبين وضبط الفدك وانّ ما تركه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صدقه لا يرث منه وارثه وأولاده وغيرها ولم ينكر عليهم أحد من الصّحابة والإمام ع والقياس بمسألة الخلافة غير صحيح إذ الخلافة تالية لمرتبة النبوّة عندنا قال اللّه تعالى
إيضاح الفرائد — صفحة 421 | السيد محمد التنكابني