كثيرة منها احتجاج أبى بكر على الأنصار بقوله ع الأئمّة من قريش ومنها رجوعه إلى خبر مغيرة بن شعبة في بعض مسائل الحجّ ومنها انّه قضى بين اثنين بقضيّة فأخبره بلال انّ النبىّ ص قضى بخلافه فنقضه ومنها انّه جعل عمر في الخنصر ستة وفي البنصر تسعة وفي كلّ من السّبّابة والوسطى عشرة وفي الابهام خمسة عشر فلمّا روى له في كتاب عمرو بن خرام انّ في كلّ إصبع عشرة رجع عن رأيه ومنها انّ عمر قال في الجنين رحم اللّه امرأ سمع من رسول اللّه في الجنين شيئا فقام اليه حمل بن مالك فأخبره انّ الرّسول ص قضى فيه بعشرة فقال عمر لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغيره ومنها انّ عمر قبل خبر الضّحاك في توريث المرأة من دية زوجها وقبل خبر عبد الرّحمن بن عوف انّه ص قال فيهم سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب فاخذ منهم الجزية واقرّهم على دينهم ومنها انّه رجع عثمان إلى خبر قريعة بنت مالك ومنها ان على ع كان يحلف الرّاوى وقبل رواية أبى بكر من غير يمين ورواية المقداد في امر المذي ومنها انّه رجع الجماعة إلى قول عائشة في الغسل عند التقاء الختانين وإلى خبر أبى سعيد ومنها انّه عمل أهل قبا في التحول عن القبلة بخبر الواحد وعمل ابن عبّاس بخبر أبيّ بن كعب في انّ موسى صاحب خضر هو موسى بني إسرائيل قال في النّهاية بعد نقل ما ذكرنا والاخبار بذلك كثيرة وان لم يكن كلّ واحد منها متواترا لكنّ القدر المشترك بينهما وهو العمل بمقتضى الخبر متواتر انتهى وقد ذكر في العدّة بعض الموارد الّتى ذكر قوله وهذا الوجه لا يخلو عن تامّل قال في العدّة بعد نقل اجماع الصّحابة وذكر بعض المواضع الّتى عملوا بها ما حاصله انّ الاستدلال بهذه الطّريقة لا يصحّ من وجوه أحدها انّ هذه الأخبار الّتى رووها اخبار آحاد لا يجوز الرّكون إليها والثّانى انّ عملهم لعلّه لأجل حصول العلم لهم بصحّة مضمون الاخبار والثّالث انّه غير معلوم عمل جميع الصّحابة وعمل البعض ليس بحجّة وليس لهم ان يقولوا انّ بعضهم عمل بها وبعضهم لم ينكر فلو لم يكن صحيحا لكانوا اجمعوا على الخطاء وذلك لوجهين الاوّل عدم العلم بكون سكوتهم من جهة الرّضا بذلك فلعلّهم كارهون لذلك منكرون له بقلوبهم ومنع من ذلك بعض الموانع والوجه الثّانى انّه قد انكر جمع منهم العمل بخبر الواحد فقد روى عن أبي بكر انّه لم يقبل خبر مغيرة بن شعبة حتّى شهد معه محمد بن مسلمة وعن عمر انّه لم يقبل خبر أبى موسى في الاستيذان وعن علي ع انّه لم يقبل خبر ابن سنان الأشجعىّ وغير ذلك ممّا لا يحصى كثرة وليس لأحد ان يقول إن انكار من انكر لعدم وجود شرط القبول
إيضاح الفرائد — صفحة 420
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٢٠