تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
على مقتضاه شئ فان حرمة العمل يكفى في موضوعها عدم العلم بورود التعبد من غير حاجة إلى احراز عدم ورود التعبد به ، ليحتاج في ذلك إلى الأصل ثم اثبات الحرمة . والحاصل ان اصالة عدم الحادث انما يحتاج إليها في الأحكام المترتبة على ذلك الحادث واما الحكم المترتب على عدم العلم بذلك الحادث فيكفي فيه الشك فيه ولا يحتاج إلى احراز عدمه بحكم الأصل ، وهذا نظير قاعدة الاشتغال الحاكمة بوجوب اليقين بالفراغ فإنه لا يحتاج في اجرائها إلى اجراء اصالة عدم فراغ الذمة بل يكفى فيها عدم العلم بالفراغ فافهم . لكن ما ذكرنا في بيان الأصل هو الذي ينبغي ان يعتمد عليه وحاصله : ان التعبد بالظن مع الشك في رضاء الشارع بالعمل به في الشريعة تعبد بالشك وهو باطل عقلا ونقلا سواء استلزم « 1 » طرح الأصل أو الدليل الموجود في مقابله أم لا ، واما مجرد العمل على طبقه فهو محرم إذا خالف أصلا من الأصول اللفظية أو العملية الدالة على وجوب الاخذ بمضمونها حتى يعلم الرافع ، فالعمل بالظن قد يجتمع فيه جهتان للحرمة كما إذا عمل به ملتزما بأنه حكم اللّه وكان العمل به مخالفا لمقتضى الأصول ، كما لو ظن الوجوب واقتضى الاستصحاب الحرمة ، وقد يتفق فيه جهة واحدة كما إذا خالف الأصل ولم يلتزم بكونه حكم اللّه أو التزم ولم يخالف
هامش
- بحجيته تشريعا محرما فلا ، يحتاج في اثبات حرمة التعبد به إلى احراز عدم كونه حجة ولو بالأصل ( ق ) ( 1 ) - العمل بالظن على ما يظهر من كلامه على وجوه : أحدها ان يعمل به على وجه التعبد والتدين . ثانيها ان يعمل به لرجاء مطابقته للواقع . ثالثها ، ان يعمل به بمعنى جعل الافعال على طبقه من دون تدين به ولا بعنوان احتمال المطابقة للواقع بل تشهيا واقتراحا ، والأول هو مورد الأدلة الأربعة التي أقامها لان مقتضاها حرمة التشريع وهو غير متحقق في الأخيرين ( ق ) .