تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
في محاوراتهم كوقوع الامر عقيب توهم الحظر ونحو ذلك . وبالجملة الأمور المعتبرة عند أهل اللسان في محاوراتهم بحيث لو أراد المتكلم القاصد للتفهيم خلاف مقتضاها من دون نصب قرينة معتبرة عد ذلك منه قبيحا . والقسم الثاني ما يعمل لتشخيص أوضاع الالفاظ وتمييز مجازاتها عن حقائقها وظواهرها عن خلافها « 1 » كتشخيص ان لفظ الصعيد موضوع لمطلق وجه الأرض أو التراب الخالص ، وتعيين ان وقوع الامر عقيب توهم الحظر هل يوجب ظهوره في الإباحة المطلقة وان الشهرة في المجاز المشهور هل توجب احتياج الحقيقة إلى القرينة الصارفة من الظهور العرضي المسبب من الشهرة نظير احتياج المطلق المنصرف إلى بعض افراده ، وبالجملة فالمطلوب في هذا القسم ان اللفظ ظاهر في هذا المعنى « 2 » أو غير ظاهر والشك فيه مسبب عن الأوضاع اللغوية والعرفية ، وفي القسم الأول ان الظاهر المفروغ عن كونه ظاهرا مراد أو لا والشك فيه مسبب عن اعتماد المتكلم على القرنية وعدمه ، فالقسمان من قبيل الصغرى والكبرى لتشخيص المراد .

[ اما القسم الأول وهو ما يعمل لتشخيص مراد المتكلم ]

فاعتباره في الجملة مما لا اشكال فيه ولا خلاف لأن المفروض كون تلك الأمور معتبرة عند أهل اللسان في محاوراتهم المقصود بها التفهيم ومن المعلوم بديهة ان طريق محاورات الشارع في تفهيم مقاصده للمخاطبين لم يكن طريقا مخترعا مغايرا لطريق محاورات أهل اللسان في تفهيم مقاصدهم وانما الخلاف والاشكال وقع في موضعين « 3 » أحدهما جواز العمل بظاهر الكتاب
هامش
( 1 ) - من قبيل عطف الأعم على الأخص لعدم اختصاص الكلام بتشخيص الحقائق عن مجازاتها ( ق ) ( 2 ) - اثبات الظهور اما بالوجدان أو بالظن المعتبر ومرجعه إلى اثبات اعتبار الظن بالظهور الناشى عن الامارات المورثة للظن بالأوضاع اللغوية والعرفية فما يندرج في هذه الكلية فهو من محل الكلام في هذا التقسيم ( س ) . ( 3 ) - النسبة بين الخلافين عموم من وجه لاختصاص الخلاف الأول بالكتاب -