تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الظهر في الجزء الأخير لا بد ان يكون لمصلحة يتدارك بها مفسدة ترك الظهر . ثم إن قلنا إن القضاء فرع صدق الفوت المتوقف على فوات الواجب من حيث إن فيه مصلحة لم يجب فيما نحن فيه لان الواجب وان ترك إلّا ان مصلحته متداركة فلا يصدق على هذا الترك الفوت ، وان قلنا إنه متفرع على مجرد ترك الواجب وجب هنا لفرض العلم بترك صلاة الظهر مع وجوبها عليه واقعا إلّا ان يقال إن غاية ما يلزم في المقام هي المصلحة في معذورية هذا الجاهل ولو كانت تسهيل الامر على المكلفين ولا ينافي ذلك صدق الفوت . وبالجملة فحال الامر بالعمل بالامارة القائمة على حكم شرعي حال الامر بالعمل على الامارة القائمة على الموضوع الخارجي كحياة زيد وموت عمرو ، فكما ان الامر بالعمل في الموضوعات لا يوجب جعل نفس الموضوع وانما يوجب جعل احكامه فيترتب عليه الحكم ما دامت الامارة قائمة عليه فإذا فقدت الامارة وحصل العلم بعدم ذلك الموضوع ترتب عليه في المستقبل جميع احكام عدم ذلك الموضوع من أول الأمر فكذلك حال الامر بالعمل على الامارة القائمة على الحكم . والمراد بالحكم الواقعي الذي يلزم بقائه هو الحكم المتعين المتعلق بالعباد الذي يحكى عنه الامارة ويتعلق به العلم أو الظن وامر السفراء بتبليغه وان لم يلزم امتثاله فعلا في حق من قامت عنده امارة على خلافه . إلّا انه يكفى في كونه الحكم الواقعي انه لا يعذر فيه إذا كان عالما به أو جاهلا مقصرا والرخصة في تركه عقلا كما في الجاهل القاصر أو شرعا كمن قامت عنده امارة معتبرة على خلافه ، ومما ذكرنا يظهر حال الامارة على الموضوعات الخارجية فإنها من هذا القسم الثالث . والحاصل ان المراد بالحكم الواقعي هي مدلولات الخطابات الواقعية الغير المقيدة بعلم المكلفين ولا بعدم قيام الامارة على خلافها ولها آثار عقلية و