تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
بانا نقطع بأنه لا يلزم من التعبد به محال ، وفي هذا التقرير نظر ، إذ القطع بعدم لزوم المحال في الواقع موقوف على إحاطة العقول لجميع الجهات المحسنة والمقبحة وعلمها بانتفائها وهو غير حاصل فيما نحن فيه فالأولى ان يقرر هكذا « 1 » انا لا نجد في عقولنا بعد التأمل ما يوجب الاستحالة ، وهذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالامكان . وأجيب عن دليل ابن قبة تارة بالنقض بالأمور الكثيرة الغير المفيدة للعلم كالفتوى والبينة واليد ، بل القطع أيضا ، لأنه قد يكون جهلا مركبا ، وأخرى بالحل بان يقال : انه ان أراد امتناع التعبد بالخبر في المسألة التي انسد فيها باب العلم بالواقع فلا يعقل المنع عن العمل به فضلا عن امتناعه ، وان أراد الامتناع مع انفتاح باب العلم والتمكن منه في مورد العمل بالخبر فنقول : ان التعبد بالخبر ( ح ) بل بكل امارة غير علمية يتصور على وجهين : الأول ان يكون ذلك من باب مجرد الكشف عن الواقع ، فلا يلاحظ في التعبد بها الا الايصال إلى الواقع ، فلا مصلحة في سلوك هذا الطريق وراء مصلحة الواقع ، كما لو امر المولى عبده عند تحيره في طريق بغداد بسؤال الاعراب عن الطريق غير ملاحظ في ذلك الا كون قول الاعراب موصلا إلى الواقع دائما أو غالبا ، والامر بالعمل في هذا القسم ليس إلّا للارشاد ، وهذا الوجه غير صحيح مع علم الشارع العالم بالغيب بعدم دوام موافقة هذه الامارة للواقع . الثاني وقف كتابخانه مدرسه فيضيه قم
هامش
( 1 ) - لما كان ظاهر المشهور دعوى الامكان الواقعي وكان اثباته موقوفا على إحاطة العقل بجميع الجهات المحسنة والمقبحة وانتفائها في الواقع وكانت دعوى ذلك مصادمة للوجدان ، عدل ره عنه وقرره بما يفيد الامكان الظاهري ، وحاصله ان التعبد بالظن لم تثبت استحالته إذ ليس في العقل ما يستحيله ومع الشك في امكان شئ وامتناعه يحكم بامكانه في مرحلة الظاهر لبناء العقلاء عليه ( م ق )