تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
العمل على وجوبها الواقعي فإن كان في أول الوقت جاز الدخول فيها بقصد الوجوب وجاز تأخيرها فإذا فعلها جاز له فعل النافلة وان حرمت في وقت الفريضة المفروض كونها في الواقع هي الظهر ، لعدم وجوب الظهر عليه فعلا ورخصته في تركها وان كان في آخر وقتها حرم تأخيرها والاشتغال بغيرها ، ثم إن استمر هذا الحكم الظاهري اعني الترخيص في ترك الظهر إلى آخر وقتها وجب كون الحكم الظاهري بكون ما فعله في أول الوقت هو الواقع المستلزم لفوات الواقع على المكلف مشتملا على مصلحة يتدارك بها ما فات لأجله من مصلحة الظهر لئلا يلزم تفويت الواجب الواقعي على المكلف مع التمكن من اتيانه بتحصيل العلم به وان لم يستمر بل علم بوجوب الظهر في المستقبل بطل وجوب العمل على طبق وجوب صلاة الجمعة واقعا ووجب العمل على طبق عدم وجوبه في نفس الامر من أول الأمر ، لأن المفروض عدم حدوث الوجوب النفس الامرى وانما عمل على طبقه ما دامت امارة الوجوب قائمة فإذا فقدت بانكشاف وجوب الظهر وعدم وجوب الجمعة وجب ( ح ) ترتيب ما هو كبرى لهذا المعلوم اعني وجوب الاتيان بالظهر ونقض آثار وجوب صلاة الجمعة الا ما فات منها فقد تقدم ان مفسدة فواته متداركة بالحكم الظاهري المتحقق في زمان الفوت فلو فرضنا العلم بعد خروج وقت الظهر فقد تقدم ان حكم الشارع بالعمل بمؤدى الامارة اللازم منه ترخيص ترك
هامش
- بين العالم والجاهل فإذا قد ظهر بطلان التوهم المذكور فإنه على الوجه الثاني المقرر في المتن إذا قامت الامارة على وجوب الجمعة مع كون الواجب الواقعي ظهرا فلا تنتفى مصلحة الظهر ولا حكمها الانشائي المشترك . نعم لا يكون منجزا لقيام الامارة على خلافه كما أنه لا تتولد مصلحة في الجمعة ولا يحدث لها حكم واقعي نعم يكون قيام الامارة سببا لحدوث حكم ظاهري متعلق بها ناش عن مصلحة في انشائه وسلوك تلك الامارة كما بينه ( ره ) والحكم الظاهري لا ينافي الواقعي كذلك ولا دليل على بطلان هذا القول ( ش )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 35 | الشيخ علي المشكيني