تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ان يكون ذلك لمدخلية « 1 » سلوك الامارة في مصلحة العمل بها وان خالف الواقع فان العمل على طبق تلك الامارة « 2 » والالتزام به في مقام العمل على أنه هو الواقع وترتيب الآثار الشرعية المترتب عليه واقعا يشتمل على مصلحة فأوجبه الشارع وتلك المصلحة لا بد ان يكون مما يتدارك بها ما يفوت من مصلحة الواقع وإلّا كان تفويتا لمصلحة الواقع وهو قبيح كما عرفت في كلام ابن قبة « 3 » فإذا أدّت الامارة إلى وجوب صلاة الجمعة واقعا وجب ترتيب احكام الوجوب الواقعي وتطبيق
هامش
( 1 ) - مقتضى هذا الوجه هو الرخصة في العمل بمؤدى الامارة وفرض مؤداها واقعا لأجل ملاحظة الشارع المصلحة في سلوكها من دون ان تحدث بسبب قيامها مصلحة في نفس الفعل ، فإذا قامت الامارة المخالفة فغاية ما تقتضيه المصلحة الموجودة في سلوكها هي الرخصة في العمل بها وفرض مؤداها واقعا مع بقاء الواقع على ما هو عليه وثمرة بقائه يظهر في وجوب الإعادة والقضاء مع انكشاف الخلاف في الوقت أو خارجه ( م ق ) ( 2 ) - يعنى ان المصلحة انما هي في نصب الطريق وتنزيل شئ منزلة العلم كالتسهيل على المكلف ونحوه من غير أن يكون له دخل في حسن متعلقه كنفس العلم الذي هو طريق عقلي ( الهمداني ) ( 3 ) - قد يتوهم ان هذا الوجه هو التصويب المجمع على بطلانه والجواب إنّ التصويب وهو ثبوت الاحكام في حق العالم دون الجاهل على اقسام : الأول ان يكون الحكم من أصله تابعا للامارة بحيث لا يكون في حق الجاهل مع قطع النظر عن وجود هذه الامارة وعدمها حكم فيكون الأحكام الواقعية مختصة بالعالمين بها والجاهل لا حكم له ولا مفسدة ولا مصلحة في فعله ، الثاني ان يكون الحكم الفعلي تابعا للامارة بمعنى ان اللّه في كل واقعة حكما يشترك فيه العالم والجاهل لولا قيام الامارة على خلافه بحيث يكون قيام الامارة المخالفة سببا لانقلاب المصالح والمفاسد وانقلاب الحكم الواقعي الأولى إلى واقعي آخر ، والظاهر بطلان كلا القسمين وقد ادعى تواتر الاخبار بوجود حكم مشترك -
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 34 | الشيخ علي المشكيني