والنهار وخيار الغبن بعد الزمان الأول قد يكون من جهة طرو الرافع مع القطع باستعداده للبقاء وهذا على اقسام لأن الشك اما في وجود الرافع كالشك في حدوث البول واما ان يكون في رافعية الموجود اما لعدم تعين المستصحب « 1 » وتردده بين ما يكون الموجود رافعا وبين ما لا يكون كفعل الظهر المشكوك كونه رافعا لشغل الذمة بالصلاة المكلف بها قبل العصر يوم الجمعة من جهة تردده بين الظهر والجمعة واما للجهل بصفة الموجود من كونه رافعا كالمذى أو مصداقا لرافع معلوم المفهوم كالرطوبة المرددة بين البول والوذي أو مجهول المفهوم والظاهر أن جميع الصور حتى الشك في وجود الرافع محل للخلاف .
[ الأقوال في الاستصحاب : ]
هذه جملة ما حضرني من كلمات الأصحاب والمتحصل منها في بادئ النظر أحد عشر قولا ، الأول القول بالحجية مطلقا ، الثاني عدمها مطلقا ، الثالث التفصيل بين العدمي والوجودي ، الرابع التفصيل بين الأمور الخارجية وبين الحكم الشرعي مطلقا فلا يعتبر في الأول ، الخامس التفصيل بين الحكم الشرعي الكلى وغيره فلا يعتبر في الأول الا في عدم النسخ ، السادس التفصيل بين الحكم الجزئي وغيره فلا يعتبر في غير الأول ، السابع التفصيل بين الأحكام الوضعية يعنى نفس الأسباب والشروط والموانع والأحكام التكليفية التابعة لها وبين غيرها من الأحكام الشرعية فيجرى في الأول دون الثاني ، الثامن التفصيل بين ما ثبت بالاجماع وغيره فلا يعتبر في الأول ، التاسع التفصيل بين كون المستصحب مما ثبت بدليله أو من الخارج استمراره
هامش
( 1 ) - فان الواقع مردد بين كون الوجوب متعلقا بالظهر والجمعة فإذا اتى بإحدى الصلاتين كان المشكوك مرددا بين مقطوع البقاء ومقطوع الارتفاع وكان الشك في رافعية الموجود هن هذه الجهة ، وقوله للجهل بصفة الموجود : فيكون الشبهة ( ح ) حكمية وفي الشك في كونه مصداقا شبهة مصداقية ، وقوله مجهول المفهوم . يعنى لم يعلم معنى البول مثلا وانه معنى خاص لم يشمل المذي أو معنى عام يشمله وهذه أيضا شبهة حكمية ( شرح )